فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 241

وما صد أحد عن السنة وكره أهلها إلا وآل أمره إلى زندقة، وهذا أمر ظاهر، ومن سبر أحوال الناس فإنهم وإن ابتدءوا بشيء من الأعمال المخالفة إلا أنهم يبتدءون بالاعتراض بالشبر ثم ينتهون بالكفر والعياذ بالله. قال رحمه الله: [وسمعت الأستاذ أبا منصور محمد بن عبد الله بن حماد العالم الزاهد يقول: سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد المقري الرازي يقول: قرأ علي عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأنا أسمع: سمعت أبي يقول: عني به الإمام في بلده أباه أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي يقول: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر حشوية، يريدون بذلك إبطال الأثر، وعلامة القدرية تسميتهم أهل السنة مجبرة، وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة، وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نابتة وناصبة] .القدرية هم مجوس هذه الأمة، ويسمون بالمجوس؛ لأنهم فيهم شبه بعقيدة المجوس الذين يؤمنون بوجود خالقين، والقدرية يقولون: إن الأمر أنف، يعني: مستأنف، لا يوجد قدر، والله لم يقدر شيئًا، وأن الإنسان هو الذي يوجد هذه الأشياء والأفعال، وعلى هذا يلزم من ذلك أن المخلوق يخلق، والخالق يخلق أيضًا، فإذا كان الإنسان يخلق أفعالًا فردت عن المخلوق، فهذا إيمان بوجود خالقين كحال المجوس الذين يؤمنون بوجود خالقين: الظلام الذي يخلق الشر، والنور الذي يخلق الخير. قال رحمه الله: [قلت: وكل ذلك عصبية، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث، قلت: أنا رأيت أهل البدع في هذه الأسماء التي لقبوا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت