قال أنس كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه وضحك ثم أمر له بعطاء
قال ابن مسعود كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء وقد ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
ومسلم إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة قاله لأشج عبد القيس كما يأتي إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على ما سواه
إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه
من يحرم الرفق يحرم الخير كله
إن الله عز وجل كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله عز وجل فينتقم لله عز وجل
قال أبو هريرة قال رجل يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عليهم ويجهلون علي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل أي الرماد الحار ولا يزال معك من الله عز وجل ظهير عليهم ما دمت على ذلك
والبخاري أن ذا الخويصرة لما بال في المسجد قام الناس إليه ليقعوا فيه فقال صلى الله عليه وسلم