يا رسول الله قال هم المتحابون بجلال الله تعالى
إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء قيل من هم لعلنا نحبهم قال هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
ليبعثن الله أقواما يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء فجثا أعرابي على ركبتيه فقال يا رسول الله حلهم لنا نعرفهم قال هم المتحابون في الله تعالى من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه وفي رواية هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصادقوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال وما أعددت لها قال لا شيء غير أني أحب الله ورسوله
قال أنت مع من أحببت قال أنس فما فرحنا بشيء فرحنا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت قال أنس فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم قال المرء مع من أحب
الكبيرة السادسة والخمسون أذية أولياء الله ومعاداتهم قال تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا وقال تعالى واخفض جناحك للمؤمنين