والطبراني في الأوسط من رواية الحجاج بن أرطاة وثقه كثيرون وبالغوا في الثناء عليه
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادعى نسبا لا يعرف كفر بالله ومن انتفى من نسب وإن دق كفر بالله
وأحمد إن لله عبادا لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم قيل ومن أولئك يا رسول الله قال متبرئ من والديه راغب عنهما ومتبرئ من ولده ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم والمراد الإنعام بالعتق لخبر مسلم من تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف
تنبيه ثبت بهذين الحديثين الصحيحين وما اشتمل عليه من هذا الوعيد الشديد جدا ما ذكرته وإن لم أر من صرح به من أن كلا من ذينك كبيرة وهو ظاهر لا مرية فيه لعظم ضرر كل منهما وما يترتب عليه من القبائح والمفاسد وتغيير ما شرعه الله لأن الولد إذا أنكر كذبا صار في حكم الأجنبي بالنسبة للأحكام الظاهرة والأجنبي إذا جعل ولدا يثبت له أحكام الولد ظاهرا وفي ذلك من المضار والمفاسد ما لا يخفى ثم رأيت الجلال البلقيني عد من الكبائر ادعاء الأب وهو يعلم أنه غير أبيه واستدل بخبر الصحيحين من ادعى أبا في الإسلام يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام
الكبيرة الرابعة والخامسة والسادسة والعشرون بعد المائتين استعمال العارية في غير المنفعة التي استعارها لها أو إعارتها من غير إذن مالكها أو عند من قال بمنعها أو استعمالها بعد المدة المؤقتة بها وتصريحي بأن هذه الثلاثة كبائر ظاهر من كلامهم لأنه يرجع إلى الغصب والظلم الآتيين وكل منهما كبيرة إجماعا إذ فيه ظلم للمالك واستيلاء على حقه وماله بغير حق فكل ما ورد فيهما من الوعيد الشديد في الأحاديث الآتية تشمل هذه الثلاثة ونحوها