وأحمد وأبو يعلى والبيهقي كلهم من طريق رواح عن أبي الهيثم وقد صححها غير واحد أنه صلى الله عليه وسلم قال السباع حرام قال ابن لهيعة يعني به الذي يفتخر بالجماع أي بما فيه هتك ستر لا مطلقا كما هو ظاهر وهو بالمهملة المكسورة فالموحدة وقيل بالمعجمة وأبو داود بسند فيه مجهول المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس سفك دم حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق
تنبيه عد هذين كبيرتين لم أره لكنه صريح ما في هذه الأحاديث الصحيحة وهو ظاهر لما فيه من إيذاء المحكي عنه وغيبته وهتك ما أجمعت العقلاء على تأكد ستره وقبح نشره وسيأتي لهذا المحل بسط في كتاب الشهادات وأن كلام النووي اختلف في كراهة ذلك وحرمته فإنه ذكر في كتاب النكاح أنه يكره وجزم في شرح مسلم بالتحريم مستدلا بخبر مسلم المذكور وأن محل الحرمة فيما إذا ذكر حليلته بما يخفى كالأحوال التي تقع بينهما عند الجماع والخلوة والكراهة فيما إذا ذكر ما لا يخفى مروءة
ومنه ذكر مجرد الجماع لغير فائدة ثم رأيت ذكر بعضهم ما يوافق ما ذكرته في الترجمة
أخرج الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها