والخيانة في المعاملات والأمانات
ولذلك تجد أكثرهم قد افتقر من سوء ما جناه وقبيح معاملته لمن أنعم عليه وأعطاه ولم يرجع إلى بارئه وخالقه وموجده ورازقه بل بارزه بهذه المبارزة المبنية على خلع جلباب الحياء والمروءة والتخلي عن سائر صفات أهل الشهامة والفتوة والتحلي بصفات البهائم بل بأقبح وأفظع صفة وخلة إذ لا نجد حيوانا ذكرا ينكح مثله فناهيك برذيلة تعففت عنها الحمير فكيف يليق فعلها بمن هو في صورة رئيس أو كبير كلا بل هو أسفل من قذره وأشأم من خبره وأنتن من الجيف وأحق بالشرر والسرف وأخو الخزي والمهانة وخائن عهد الله وما له عنده من الأمانة فبعدا له وسحقا وهلاكا في جهنم وحرقا
كذا ذكره بعضهم واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم السحاق زنا النساء بينهن وقوله ثلاثة لا يقبل الله منهم شهادة أن لا إله إلا الله الراكب والمركوب والراكبة والمركوبة والإمام الجائر
الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والستون بعد الثلاثمائة وطء الشريك للأمة المشتركة والزوج لزوجته الميتة والوطء في نكاح بلا ولي ولا شهود وفي نكاح المتعة ووطء المستأجرة وإمساك امرأة لمن يزني بها
وعد هذه الخمسة لم أره ولكنه ظاهر وإن سلم أنه لا يسمى زنا إذ لا يوجب الجلد ولا الرجم عند بعض الأئمة كالشافعية في الأوليين والرابعة وكغيرهم في الباقي