فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 990

هذا الحديث نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيوان وما قاله صحيح فلا تقتل غير المأكولة ولا تذبح المأكولة خلافا لمن زعمه

ومر أيضا في الحديث قتل اللائط والملوط به

وروى البيهقي وغيره اقتلوا الفاعل والمفعول به والذي يأتي البهيمة

قال البغوي اختلف أهل العلم في حد اللوطي فذهب قوم إلى أن حد الفاعل حد الزنا وإن كان محصنا يرجم وإن لم يكن محصنا يجلد مائة وهو قول ابن المسيب وعطاء والحسن وقتادة والنخعي وبه قال الثوري والأوزاعي وهو أظهر قولي الشافعي ويحكى أيضا عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلا كان أو امرأة محصنا كان أو غير محصن

وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم ولو غير محصن رواه سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس

وروي عن الشعبي وبه قال الزهري وهو قول مالك وأحمد وإسحاق

وروى حماد بن إبراهيم عن إبراهيم يعني النخعي قال لو كان أحد يستقيم أن يرجم مرتين لرجم اللوطي

والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الحديث

ا ه

قال الحافظ المنذري حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء أبو بكر وعلي وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم وهشام بن عبد الملك

وروى ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي بإسناد جيد عن محمد بن المنكدر أن خالد بن الوليد رضي الله عنه كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه وجد رجلا في بعض ضواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة فجمع لذلك أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب فقال إن هذا ذنب لم تعمل به أمة إلا أمة واحدة ففعل الله بهم ما قد علمتم أرى أن نحرقه بالنار فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار فأمر به أبو بكر أن يحرق بالنار فحرقه خالد

وقال علي كرم الله وجهه من أمكن من نفسه طائعا حتى ينكح ألقى الله عليه شهوة النساء وحمله شيطانا رجيما إلى يوم القيامة

وأجمعت الأمة على أن من فعل بمملوكه فعل قوم لوط من اللوطية المجرمين الفاسقين الملعونين فعليه لعنة الله ثم عليه لعنة الله ثم عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وقد فشا ذلك في التجار والمترفين فاتخذوا حسان المماليك سودا وبيضا لذلك فعليهم أشد اللعنة الدائمة الظاهرة وأعظم الخزي والبوار والعذاب في الدنيا والآخرة ما داموا على هذه القبائح الشنيعة البشيعة الفظيعة الموجبة للفقر وهلاك الأموال وانمحاق البركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت