فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 990

تنبيه عد هذا كبيرة هو ظاهر ما في هذه الأحاديث الصحيحة من الوعيد الشديد وهو مضاعفة تلك الآثام وذلك لمضاعفة العذاب المضاعفة الكثيرة التي يعجز عنها الحساب

فإن قلت إن كانت المعصية التي سنها كبيرة فعدها غير صحيح أو غير كبيرة فعدها مشكل

قلت بل الوجه حمل عدها كبيرة وإن لم أر من ذكره على ما إذا سن صغيرة ولا إشكال فيه لأنه لما سنها لغيره فاقتدى به فيها فحشت وتضاعف عقابها فصارت بذلك كالكبيرة بل وأعظم بكثير إذ الكبيرة ينقطع إثمها بالفراع منها وهذه إثمها متضاعف مستمر وشتان ما بينهما ثم رأيت جمعا عدوا من الكبائر الإحداث بالدين واستدلوا بالخبر الصحيح لعن الله من أحدث حدثا

قال ابن القيم وهي تختلف باختلاف الحدث نفسه فكلما كان أكبر كانت الكبيرة أعظم

قال الذهبي ومنه من دعا لضلالة أو سن سنة سيئة

انتهى وفي ذلك تصريح بما ذكرته

الكبيرة الحادية والخمسون ترك السنة أخرج الحاكم في المستدرك في الدليل على أن الإجماع حجة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة المكتوبة إلى التي بعدها كفارة لما بينهما والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ثم قال بعد ذلك إلا من ثلاث الإشراك بالله ونكث الصفقة وترك السنة قلنا يا رسول الله أما الإشراك فقد عرفناه فما نكث الصفقة وترك السنة قال أما نكث الصفقة أن تبايع رجلا بيمينك ثم تخالف إليه فتقتله بسيفك وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة

قال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

ويعضده رواية أحمد وأبي داود من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت