فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 990

صلى الله عليه وسلم فقال بلى إنه كبير

وفي هذه الأحاديث دلالة ظاهرة لقول جماعة من أصحابنا يجب الاستبراء بأن يمشي خطوات أو ينتر ذكره أو يتنحنح وقد جرت لكل إنسان عادة في الاستبراء لا تخرج فضلات بوله إلا بها فليفعل كل إنسان عادته لكن لا ينبغي له الاستقصاء في ذلك فإنه يورث الوسواس ويضر به سيما بالذكر إذا أكثر من جذبه وكذلك يتعين على الإنسان في غائطه أن يبالغ في غسل محله وأن يسترخي قليلا حتى يغسل ما في تضاعيف شرج حلقة دبره فإن كثيرين ممن لا يسترخون ولا يبالغون في غسل ذلك المحل يصلون بالنجاسة فيحصل لهم ذلك الوعيد الشديد المذكور في تلك الأحاديث لأنه إذا ترتب على البول فلأن يترتب على الغائط من باب أولى لأنه أقذر وأفحش

وقد حكى الأئمة أن ابن أبي زيد المالكي رئي في النوم فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي قيل بماذا قال بقولي في الرسالة في باب الاستنجاء وأن يسترخي قليلا وكان أول من قالها أي لما تقرر من أن الإنسان إذا أرخى مقعدته قليلا ظهرت تلك التضاعيف والتثني الذي في فم الدبر فيصله الماء وينقي ما فيه بخلاف ما إذا غسله بدون ذلك والواجب في ذلك أن يغسل حتى يغلب على ظنه زوال عين النجاسة وآثارها عن جميع حد الظاهر وإذا غلب على ظنه زوال ذلك ثم شم في يده ريح النجاسة فإن كان في جرم اليد المباشر للمحل وجب غسله لأن ذلك يدل على نجاسته وإن لم يشمها من ذلك كأن شمها من بين أصابعه أو شك لم يلزمه إلا غسل يده لاحتمال أن الريح في المحل الذي لم يباشر الدبر

باب الوضوء الكبيرة الثانية والسبعون ترك شيء من واجبات الوضوء أخرج الطبراني في الكبير أنه صلى الله عليه وسلم قال من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة ورواه في الأوسط مرفوعا وفي الكبير موقوفا على ابن مسعود بإسناد حسن بلفظ لتنهكن الأصابع بالطهور أو لتنهكنها النار النهك المبالغة أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت