أهل بيت من جيرانه البلاء ثم قرأ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
والبيهقي أن رجلا قال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملت به دخلت الجنة فقال كن محسنا
فقال يا رسول الله كيف أعلم أني محسن قال سل جيرانك فإن قالوا إنك محسن فأنت محسن أو قالوا إنك مسيء فأنت مسيء
تنبيه عد هذا كبيرة هو صريح ما في الأحاديث الكثيرة الصحيحة وبه صرح بعضهم
فإن قلت إيذاء المسلم كبيرة مطلقا فما وجه تخصيص الجار قلت كأن وجه التخصيص أن إيذاء غير الجار لا بد فيه أن يكون له وقع بحيث لا يحتمل عادة بخلاف إيذاء الجار فإنه لا يشترط في كونه كبيرة أن يصدق عليه عرفا أنه إيذاء
ووجه الفرق بينهما ظاهر لما علم من هذه الأحاديث الصحيحة من تأكد حرمة الجار والمبالغة في رعاية حقوقه
واعلم أن الجيران ثلاثة قريب مسلم فله ثلاثة حقوق حق الجوار وحق الإسلام وحق القرابة
ومسلم فقط فله الحقان الأولان وذمي فله الحق الأول فيتعين صونه عن إيذائه وينبغي الإحسان إليه فإن ذلك ينتج خيرا كثيرا كما فعل سهل التستري بجاره المجوسي فإنه انفتح من خلائه محل لدار سهل يتساقط منه القذر فأقام سهل مدة ينحي ليلا مما يجتمع منه في بيته نهارا فلما مرض أحضر المجوسي وأخبره واعتذر بأنه خشي من ورثته أنهم لا يحتملون ذلك فيخاصمونه فعجب المجوسي من صبره على هذا الإيذاء العظيم قال له تعاملني بذلك منذ هذا الزمان الطويل وأنا مقيم على كفري مد يدك لأسلم فمد يده فأسلم ثم مات سهل رحمه الله
فتأمل نتيجة الصبر وعاقبته وفقنا الله لذلك وغيره آمين
الكبيرة الحادية عشرة بعد المائتين البناء فوق الحاجة للخيلاء أخرج ابن أبي الدنيا عن عمار بن ياسر قال إذا رفع الرجل بناء فوق سبعة أذرع نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين وروي حديثا مرفوعا لكنه لم يصح