فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 990

أهل بيت من جيرانه البلاء ثم قرأ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض

والبيهقي أن رجلا قال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملت به دخلت الجنة فقال كن محسنا

فقال يا رسول الله كيف أعلم أني محسن قال سل جيرانك فإن قالوا إنك محسن فأنت محسن أو قالوا إنك مسيء فأنت مسيء

تنبيه عد هذا كبيرة هو صريح ما في الأحاديث الكثيرة الصحيحة وبه صرح بعضهم

فإن قلت إيذاء المسلم كبيرة مطلقا فما وجه تخصيص الجار قلت كأن وجه التخصيص أن إيذاء غير الجار لا بد فيه أن يكون له وقع بحيث لا يحتمل عادة بخلاف إيذاء الجار فإنه لا يشترط في كونه كبيرة أن يصدق عليه عرفا أنه إيذاء

ووجه الفرق بينهما ظاهر لما علم من هذه الأحاديث الصحيحة من تأكد حرمة الجار والمبالغة في رعاية حقوقه

واعلم أن الجيران ثلاثة قريب مسلم فله ثلاثة حقوق حق الجوار وحق الإسلام وحق القرابة

ومسلم فقط فله الحقان الأولان وذمي فله الحق الأول فيتعين صونه عن إيذائه وينبغي الإحسان إليه فإن ذلك ينتج خيرا كثيرا كما فعل سهل التستري بجاره المجوسي فإنه انفتح من خلائه محل لدار سهل يتساقط منه القذر فأقام سهل مدة ينحي ليلا مما يجتمع منه في بيته نهارا فلما مرض أحضر المجوسي وأخبره واعتذر بأنه خشي من ورثته أنهم لا يحتملون ذلك فيخاصمونه فعجب المجوسي من صبره على هذا الإيذاء العظيم قال له تعاملني بذلك منذ هذا الزمان الطويل وأنا مقيم على كفري مد يدك لأسلم فمد يده فأسلم ثم مات سهل رحمه الله

فتأمل نتيجة الصبر وعاقبته وفقنا الله لذلك وغيره آمين

الكبيرة الحادية عشرة بعد المائتين البناء فوق الحاجة للخيلاء أخرج ابن أبي الدنيا عن عمار بن ياسر قال إذا رفع الرجل بناء فوق سبعة أذرع نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين وروي حديثا مرفوعا لكنه لم يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت