فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 990

والثالث وهو قول مالك التفرقة بين الظلامات والتبعات فيحلل من التبعات لأن الظلامات عقوبة لفاعلها أخذا بقوله تعالى إنما السبيل على الذين يظلمون الناس الآية

وأما في الدنيا فالعفو عن الظالم أولى من الاقتصاص منه انتهى

وما نقله عن الشافعي ومالك فيه نظر والذي دل عليه حديث أبي ضمضم السابق أن العفو أفضل مطلقا وعليه يدل قول الروضة السابق معناه لا أطلب مظلمتي لا في الدنيا ولا في الآخرة وقد حث صلى الله عليه وسلم على الإغراء على مثل فعل أبي ضمضم بقوله أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته يقول إني تصدقت بعرضي على الناس

الكبيرة الرابعة والخامسة والستون بعد الأربعمائة بغض الأنصار وشتم واحد من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أخرج البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال من علامة الإيمان حب الأنصار ومن علامة النفاق بغض الأنصار

والشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال في الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله

ومسلم لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر

قال بعض الحنابلة والمراد بهم من نصر الله ورسوله ودينه وهم باقون إلى يوم القيامة فمعاداتهم من أكبر الكبائر انتهى ودعواهم أن المراد ذلك إن كانت لدليل خارجي فواضحة وإلا قال إنما هي للعهد الذهني ولا معهود بهذا الوصف غير الأنصار الذين هم الأوس والخزرج

والشيخان لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه

والترمذي وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه الله الله في أصحابي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت