ولم يقبله
وقال يعني مسروقا سمعت ابن مسعود يقول من رد عن مسلم مظلمة فأعطاه على ذلك قليلا أو كثيرا فهو سحت فقال الرجل يا أبا عبد الله ما كنا نظن أن السحت إلا الرشوة في الحكم فقال ذلك كفر نعوذ بالله من ذلك
وجاء نصراني إلى الإمام الأوزاعي وكان يسكن بيروت فقال إن والي بعلبك ظلمني وأريد أن تكتب في إليه وأتاه بقلة عسل فقال له إن شئت رددت عليك قلتك وأكتب إليه وإن شئت أخذتها ولا أكتب فقال النصراني بل اكتب لي وارددها فكتب له أن ضع عنه من خراجه فشفعه الوالي فيه وحط عنه من جزيته ثلاثين درهما
قال الشافعي رضي الله عنه وإذا أخذ القاضي رشوة على قضائه فقضاؤه مردود وإن كان بحق والرشوة مردودة وإذا أعطى القاضي على القضاء رشوة فولايته باطلة وقضاؤه مردود وليس من الرشوة بذل مال لمن يتكلم مع السلطان مثلا في جائزة فإن هذا جعالة جائزة
الكبيرة التاسعة والعشرون بعد الأربعمائة قبول الهدية بسبب شفاعته أخرج أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال من شفع شفاعة لأحد فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الكبائر
ومر عن ابن مسعود أن ذلك سحت ونقله القرطبي عن مالك
تنبيه عد هذا هو ما صرح به بعض أئمتنا وفيه نظر لأنه لا يوافق قواعدنا بل مذهبنا أن من حبس فبذل لغيره مالا ليشفع له ويتكلم في خلاصه جاز وكانت جعالة جائزة فالذي يتجه حمل ذلك على قبول مال في مقابلة شفاعة في محرم
الكبيرة الثلاثون والحادية والثانية والثالثة والرابعة والثلاثون بعد الأربعمائة الخصومة بباطل أو بغير علم كوكلاء القاضي أو لطلب حق لكن مع إظهار لدد وكذب لإيذاء الخصم والتسلط عليه والخصومة لمحض العناد بقصد قهر الخصم وكسره والمراء والجدال المذموم
قال تعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في