فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 990

فتقييده الفسق بالتكرر صريح في أنه صغيرة وحمل بعضهم القول بأن ذلك صغيرة على ما إذا كشفها في الخلوة وإن أمن حضور من يراه لوجوب الستر فيها أيضا

والحاصل أن المعتمد في المذهب أنه صغيرة مطلقا لكنه بحضرة الناس يوجب خرم المروءة وقلة المبالاة فتبطل به الشهادة ويكون كالفسق في منعه لها وعليه يحمل ما مر عن أدب القضاء للحداد وما بعده وأن الذي دل عليه كلامهم في حد الكبيرة وصرح به من مر من أصحابنا أنه بحضرة الناس لغير ضرورة كبيرة

تنبيه آخر قضية الحديث الأخير الذي فيه لعن الناظر والمنظور أن النظر إلى العورة كبيرة وأن كشفها كبيرة لما مر من أن اللعن من علامات الكبيرة ويؤيده أن تعمد نظر أجنبية أو أمرد بغير حاجة فسق وسيأتي ما فيه

باب الحيض الكبيرة الخامسة والسبعون وطء الحائض أخرج أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أتى حائضا في فرجها أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد

قال الترمذي ضعف محمد يعني البخاري هذا الحديث من قبل إسناده ورواه النسائي من طرق عن أبي هريرة من قوله

تنبيه ما ذكر من أن ذلك كبيرة نقله في زيادة الروضة عن المحاملي وفي المجموع عن الشافعي رضي الله عنه وكذا نقله في شرح المهذب عن المحاملي أيضا قال شيخ الإسلام الجلال البلقيني والظاهر أن الشيخ محيي الدين لم يروه عن غيره فنقله نقل مستغرب له وقد جاء فيه حديث وذكر ما مر ثم قال فهذا الحديث لا حجة فيه لضعف إسناده كما قال البخاري فلا ينبغي أن تثبت الكبيرة بذلك مع احتمال تأويله بأن يكون مستحلا فإنه محرم بالإجماع أي المعلوم من الدين بالضرورة فيكفر مستحله

وقال الشيخ صلاح الدين العلائي إن الوطء في الحيض جاء في بعض الأحاديث لعن فاعله ولم أقف إلى الآن على ذلك

انتهى

لكن جرى جماعة على ما مر من أنه كبيرة لكون النووي نقله في الروضة والمجموع عن الشافعي رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت