فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 990

قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن وقد مر الكلام على تفسيرها قريبا وقد قام الإجماع على تحريم ذلك

وأخرج البيهقي إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة فيقال له هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا جاءه أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر فيقال له هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا جاءه أغلق دونه فما يزال كذلك حتى يفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال له هلم فما يأتيه من الإياس

وقال ابن عباس في قوله تعالى ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك بحالة الاستهزاء

وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان من لقب أخاه وسخر به فهو فاسق

والسخرية الاستحقار والاستهانة والتنبيه على العيوب والنقائص يوم يضحك منه وقد يكون بالمحاكاة بالفعل أو القول أو الإشارة أو الإيماء أو الضحك على كلامه إذا تخبط فيه أو غلط أو على صنعته أو قبيح صورته

تنبيه عد هذا هو ما ذكره بعضهم مع ذكره للغيبة وفيه نظر لأنه من أفرادها كما علم مما مر فيها وكأنه إنما ذكره اقتداء بأسلوب القرآن الكريم فإنه بعد ذكره ذكر الغيبة وتنبيها على المبالغة في الزجر عنه نظير ما تقرر في الذي قبله

الكبيرة الثانية والخمسون بعد المائتين النميمة

قال تعالى هماز مشاء بنميم ثم قال بعد ذلك عتل بعد ذلك زنيم أي دعي واستنبط منه ابن المبارك أن ولد الزنا لا يكتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت