قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن وقد مر الكلام على تفسيرها قريبا وقد قام الإجماع على تحريم ذلك
وأخرج البيهقي إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة فيقال له هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا جاءه أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر فيقال له هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا جاءه أغلق دونه فما يزال كذلك حتى يفتح له الباب من أبواب الجنة فيقال له هلم فما يأتيه من الإياس
وقال ابن عباس في قوله تعالى ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك بحالة الاستهزاء
وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان من لقب أخاه وسخر به فهو فاسق
والسخرية الاستحقار والاستهانة والتنبيه على العيوب والنقائص يوم يضحك منه وقد يكون بالمحاكاة بالفعل أو القول أو الإشارة أو الإيماء أو الضحك على كلامه إذا تخبط فيه أو غلط أو على صنعته أو قبيح صورته
تنبيه عد هذا هو ما ذكره بعضهم مع ذكره للغيبة وفيه نظر لأنه من أفرادها كما علم مما مر فيها وكأنه إنما ذكره اقتداء بأسلوب القرآن الكريم فإنه بعد ذكره ذكر الغيبة وتنبيها على المبالغة في الزجر عنه نظير ما تقرر في الذي قبله
الكبيرة الثانية والخمسون بعد المائتين النميمة
قال تعالى هماز مشاء بنميم ثم قال بعد ذلك عتل بعد ذلك زنيم أي دعي واستنبط منه ابن المبارك أن ولد الزنا لا يكتم