فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 990

الأنساب مطلوب شرعا وفي الطباع البشرية ما يقتضيه ففاعل ذلك مخالف للشرع والطبع وفيها إعانة على الحرام

قال الجلال البلقيني بعد ذكره ذلك فهذه كبيرة بلا نزاع ومفسدتها عظيمة قال بعضهم ولا حاجة إلى التقييد بكونها بين الرجال والنساء بل هي بينهما وبين المرد أقبح

باب الرجعة الكبيرة الرابعة والثمانون بعد المائتين وطء الرجعية قبل ارتجاعها ممن يعتقد تحريمه

وعد هذا كبيرة إذا صدر من معتقد تحريمه غير بعيد وإن لم يجب فيه حد لأن عدم وجوبه لمعنى هو الشبهة وهي لكون الحدود مبنية على الدرء ما أمكن تسقط الحد ولا تقتضي خفة الحرمة ألا ترى أن وطء الأمة المشتركة كبيرة كما هو ظاهر ولا نظر لكون شبهة الملك الذي له فيها مسقطة للحد

فإن قلت جرى في وطء الرجعية خلاف في الحل فكيف يكون مع ذلك كبيرة

قلت ليس ذلك بغريب فإن النبيذ جرى فيما لا يسكر منه خلاف ومع ذلك هو كبيرة عندنا كما يأتي

باب الإيلاء الكبيرة الخامسة والثمانون بعد المائتين الإيلاء من الزوجة بأن يحلف ليمتنعن من وطئها أكثر من أربعة أشهر

وعدي لهذا كبيرة غير بعيد وإن لم أر من ذكره كالذي قبله لأن فيه مضارة عظيمة للزوجة لأن صبرها عن الرجل يفنى بعد الأربعة أشهر كما قالته حفصة أم المؤمنين لأبيها عمر رضي الله عنهما فأمر أن لا يغيب أحد عن زوجته ذلك ولعظيم هذه المضرة أباح الشارع للقاضي إذا لم يطأ الزوج بعد الأربعة أشهر أن يطلق عليه طلقة ولا ينافي ذلك قول أئمتنا لا يجب على الرجل وطء زوجته ولو مرة واحدة لأنهم اكتفوا في ذلك بداعية الطبع إذ المرأة ما دام لم يقع حلف هي تترجى الوطء فلا يحصل لها كبير ضرر بخلاف ما إذا أيست كما هنا وكما لو تحققت عنته فإن الشارع مكنها من الفسخ عليه بشرط ومكن القاضي هنا من الطلاق عليه بشرطه دفعا لذلك الضرر العظيم عنها فتأمل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت