وأخرج أحمد ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان بما أعطى
والطبراني بسند قال الحافظ المنذري لا أعلم فيه مجروحا وله شواهد كثيرة ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر قالوا يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث قال الذي لا يبالي من دخل على أهله قيل فما الرجلة من النساء قال التي تشبه بالرجال
تنبيه عد هذين هو ما جرى عليه الشيخان وغيرهما وقال العلماء الديوث الذي لا غيرة له على أهل بيته وفي الجواهر الدياثة هي الجمع بين الناس واستماع المكروه والباطل
قال الشافعي رضي الله عنه إذا كان شخص لا يعرف الغناء وإنما معه من يغني ثم يمضي به إلى الناس فهو فاسق وهذه دياثة
انتهى كلام الجواهر وحده للدياثة بما ذكر غير معروف وإنما المعروف ما مر عن العلماء الموافق للحديث الصحيح المذكور آنفا
وأما كلام الشافعي فهو محمول على أن هذه الحالة تلحق بالدياثة وفي لسان العرب والديوث القواد على أهله والذي لا يغار على أهله والتدثيث القيادة
وفي المحكم الديوث الذي يدخل الرجال على حرمه بحيث يراهم وقال ثعلب هو الذي يؤتى أهله وهو يعلم وأصل الحرف بالسريانية وعرب
انتهى
أي فعلى هذا هو سرياني معرب ثم على ما قاله صاحب لسان العرب ثانيا تشمل الدياثة القيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء وأما ما قاله أولا فخص فيه الدياثة بالقيادة على الأهل والذي جرى عليه الرافعي وغيره المغايرة بينهما وتبعتهم في الترجمة
وعبارة أصل الروضة عن التتمة القواد من يحمل الرجال إلى أهله ويخلي بينهم وبين الأهل ثم قال ويشبه أن لا يخنس بالأهل بل هو الذي يجمع بين الرجال والنساء في الحرام ثم حكى عن التتمة أن الديوث من لا يمنع الناس الدخول على زوجته وعن إبراهيم العبادي أنه الذي يشتري جارية تغني للناس انتهت
وقضيتها أن يفرق بينهما فرق ما بين العام والخاص
وقال الزركشي الدياثة استحسان الرجل على أهله والقيادة استحسانه على أجنبية
انتهى
والحاصل أن الاسم إن شملهما لترادفهما فالأحاديث السابقة نص فيهما وإن لم يشملهما فالقيادة من خوارم المروءة لظهور قلة اكتراث متعاطيها بمروءته لأن حفظ