فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 990

وقال الحسن يكفيه الاستغفار عن الاستحلال واحتج بخبر كفارة من اغتبته أن تستغفر له

وقال الحسن كفارة ذلك أن تثني عليه وتدعو له بالخير

والأصح أنه لا بد من الاستحلال وزعم أن العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال مردود بأنه وجب في العرض حد القذف

قيل بل في الأحاديث الصحيحة الأمر بالاستحلال من المظالم قبل يوم لا درهم فيه ولا دينار وإنما هي حسنات الظالم تؤخذ للمظلوم وسيئات المظلوم تطرح على الظالم فتعين الاستحلال نعم الغائب والميت ينبغي أن يكثر لهما من الاستغفار والدعاء

ويندب لمن سئل في التحلل وهو العفو أن يحلل ولا يلزمه لأن ذلك تبرع منه وفضل وكان جمع من السلف يمتنعون من التحليل ويؤيد الأول خبر أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال إني تصدقت بعرضي على الناس ومعناه لا أطلب مظلمة منه ولا أخاصمه في القيامة لأن الغيبة تصير حلالا لأن فيها حقا لله ولأنه عفو وإباحة للشيء قبل وجوده ومن ثم لم يسقط به الحق في الدنيا

وقد صرح الفقهاء بأن من أباح القذف لم يسقط حقه من حده ومظلمته لا في الدنيا ولا في الآخرة وسيأتي لهذا المبحث بسط في مبحث التوبة من كتاب الشهادات

قال تعالى ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون تنبيه عد هذا هو ما صرح به غير واحد مع عد الغيبة أيضا وفيه نظر لأنه من بعض أقسامها كما علم مما تقرر وكأنهم اقتدوا بأسلوب الآية الكريمة فإنه ذكر فيها كل من التنابز والغيبة فدلت على أن بينهما نوع تغاير إلا أن يجاب بأن سبب إفراد التنابز بالذكر وإن كان من أفراد الغيبة المذكورة أيضا فإنه من أفحش أنواعها فقصد بإفراده تقبيح شأنه مبالغة في الزجر عنه

وفي أذكار النووي اتفق العلماء على تحريم تلقيب الإنسان بما يكرهه سواء كان صفة له أو لأبيه أو لأمه أو غيرهما مما يكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت