يدعو له
وكالأحاديث فيمن سن سنة حسنة أو سيئة بشرى عظيمة لمن نسخ علما نافعا وهي أنه يكون له أجره وأجر من قرأه أو نسخه أو عمل به من بعده ما بقي خطه والعمل به وإنذار عظيم لمن نسخ علما فيه إثم وهو أن عليه وزره ووزر من قرأه أو نسخه أو عمل به بعده ما بقي خطه والعمل به
تنبيه عد هذين كبيرتين هو ما صرحوا به وهو ظاهر بل قال الشيخ أبو محمد الجويني إن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كفر
وقال بعض المتأخرين وقد ذهبت طائفة من العلماء إلى أن الكذب على الله ورسوله كفر يخرج عن الملة ولا ريب أن تعمد الكذب على الله ورسوله في تحليل حرام أو تحريم حلال كفر محض وإنما الكلام في الكذب عليهما فيما سوى ذلك
وقال الجلال البلقيني جاء الوعيد في أحاديث كثيرة بأن من كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
وقال العلماء إنها بلغت حد التواتر قال البزار رواه مرفوعا نحو أربعين صحابيا
وقال ابن الصلاح إنه حديث بلغ حد التواتر رواه الجم الكثير من الصحابة قيل إنهم يبلغون ثمانين نفسا وجمع الحافظ طرقه في جزء ضخم قيل رواته فوق سبعين صحابيا وذكر أن من جملة من رواه العشرة إلا عبد الرحمن بن عوف وبلغ بهم الطبراني وابن منده سبعة وثمانين منهم العشرة
الكبيرة الخمسون من سن سنة سيئة أخرج مسلم وغيره عن جرير رضي الله عنه قال كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء قوم عراة مجتابي النمار أي لابسيها قد خرقوها في رءوسهم من الجوب وهو القطع جمع نمرة وهي كساء من صوف مخطط أو العباء مقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فتمعر أي بتشديد المهملة تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ما بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا والآية التي في سورة الحشر يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من