صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة
فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تهلل كأنه مدهنة أي بالمهملة والنون وضم الهاء أو المعجمة والموحدة وفتح الهاء وهو الأشهر أي كأنه ورقة مطلية بذهب وكلاهما كناية عن ظهور البشر والإشراق من شدة السرور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء
وصح أيضا من سن خيرا فاستن به كان له أجره ومثل أجور من تبعه غير متنقص من أجورهم شيئا ومن سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومثل من تبعه غير متنقص من أوزارهم شيئا
وفي رواية سندها لا بأس به من سن سنة حسنة فله أجرها ما عمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك
ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى تترك ومن مات مرابطا جرى عليه عمل المرابط حتى يبعث يوم القيامة
في أخرى سندها حسن عن الترمذي واعترض بأن فيه واهيا
وأجيب بأن له شواهد من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا
وصح ما من داع يدعو لشيء إلا وقف يوم القيامة لازما لدعوته ما دعا إليه وإن دعا رجل رجلا
وابن ماجه وغيره بسند فيه لين إن هذا الخير خزائن ولتلك الخزائن مفاتيح فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر وويل لعبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير