فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 990

تلميذه في الخادم نحوه فقال والظاهر أنه أراد الأعم من ذلك ومما يقتضي رد الشهادة من منقص المروءة ولهذا ذكر من جملتها المحق في الخصومة فإنه لا يقول أحد بتأثيمه وإنما هو من باب ترك المروءة وكذا الضحك من غير عجب ونحوه

فإن قلت فإطلاق الصغيرة على ما لا إثم فيه خارج عن الاصطلاح

قلت المراد أن حكمها حكم الصغيرة في رد الشهادة إذا أصر عليها

وقد ذكر الرافعي في الكلام على المروءة أن من اعتاد ترك السنن الرواتب وتسبيحات الركوع والسجود ردت شهادته لتهاونه بالسنن فهذا صريح في أن المواظبة على ارتكاب خلاف المسنون ترد الشهادة به مع أنه لا إثم فيه

وقد أطلق الحليمي أن رد السائل صغيرة

وقال في الإحياء إن المباح يصير صغيرة بالمواظبة كاللعب بالشطرنج فقد أطلق لفظ الصغيرة على ما لا يحرم

انتهى

فظهر بهذا أن ما بحثه الرافعي في الخصومات وصوبه النووي ليس كما قال وأنه لا يلاقي كلام صاحب العدة فإنه لم يقل إنه معصية كما أن متدارك السنن ليس بعاص وترد شهادته للتهاون ولا شك أن كثرة الخصومات وعدم الإغضاء والتجاوز يورث ضراوة وجرأة وفي معنى الإكثار في الخصومة المخاصمة بغير علم كوكلاء القاضي صرح به الغزالي ونقله عنه النووي في الأذكار

انتهى

باب القسمة الكبيرة الخامسة والسادسة والثلاثون بعد الأربعمائة جور القاسم في قسمته والمقوم في تقويمه

أخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فيه نفر من قريش فأخذ بعضادتي الباب فقال هل في البيت إلا قرشي فقالوا لا إلا ابن أخت لنا فقال ابن أخت القوم منهم ثم قال إن هذا الأمر في قريش ما إذا استرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا ومن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين

تنبيه عد هذين لم أره لكنه صريح الحديث في الأولى وقياسها في الثانية بل هي مما يصدق عليه الحديث لأن الجور في القسمة المتوعد عليه بتلك اللعنة العامة يشمل الجور في الأنصباء وفي القسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت