فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 990

دما قلت من هؤلاء قال الذين يفطرون قبل تحلة صومهم الحديث أي قبل تحقق دخول وقته

وأحمد مرسلا أربع فرضهن الله في الإسلام من أتى بثلاثة لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن جميعا الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت

والدارقطني من أفطر يوما من رمضان في الحضر فليهد بدنة

تنبيه عد ما ذكر كبيرة هو ما صرحوا به ودليله ما ذكرته

وظاهر أن مثل ذلك ترك واجب مضيق من نذر وكفارة فيكون كبيرة كالإفطار منه بغير عذر وظاهر والله أعلم أن حكمة كثرة ما جاء من الوعيد في ترك الصلاة والزكاة دون الصوم أنه لا يتركه كسلا مع القدرة عليه إلا الفذ النادر بخلاف ترك الصلاة والزكاة فإنه كثير في الناس بل أكثر الناس يتهاونون بالصلاة والزكاة ومع ذلك يثابرون على الصوم ومن ثم تجد كثيرين يصومون وهم لا يصلون وكثيرين لا يصلون إلا في رمضان دون غيره

الكبيرة الثانية والأربعون بعد المائة تأخير قضاء ما تعدى بفطره من رمضان وعد هذا كبيرة وإن لم أره إلا أنه ظاهر لما تقرر من أنه إذا تعدى بالإفطار يكون فاسقا فتجب عليه التوبة فورا خروجا من الفسق ولا تصح التوبة إلا بالقضاء فإذا أخره من غير عذر كان متماديا في الفسق والتمادي في الفسق فسق فاتضح أن التأخير هنا فسق فتأمله ويجري ذلك في كل واجب تركه تعديا وأخر قضاءه كفرض الصلاة والحج الذي أفسده ولا يبعد جريان ذلك أيضا فيما لو أخر قضاء رمضان إلى رمضان الثاني وإن كان إنما أفطر لعذر لأنه يتضيق عليه قرب رمضان

ثم رأيت الهروي من أكابر أصحابنا صرح في كتابه أدب القضاء بما ذكرته وهو أن ترك الفرائض المأمور بها وهي واجبة على الفور كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت