فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 990

حطب وهو مقبل به فلما وصل سلم عليه ورحب به ثم أنزل الحطب عن ظهر الأسد وقال له اذهب بارك الله فيك ثم أدخل أخاه وهي تسبه فلا يجيبها فأطعمه ثم ودعه وانصرف على غاية التعجب من صبره عليها ثم جاء في العام الثاني فدق الباب فقالت امرأة من قال أخو زوجك جاء يزوره

قالت مرحبا وبالغت في الثناء عليهما وأمرته بانتظاره فجاء أخوه والحطب على ظهره فأدخله وأطعمه وهي تبالغ في الثناء عليهما فلما أراد مفارقته سأله عما رأى من تلك ومن هذه ومن حمل الأسد حطبه زمن تلك البذيئة اللسان القليلة الإحسان وحمله له على ظهره زمن هذه السهلة اللينة المثنية المؤمنة فما السبب قال يا أخي توفيت تلك الشرسة وكنت صابرا على شؤمها وتعبها فسخر الله تعالى لي الأسد الذي رأيته يحمل الحطب لصبري عليها ثم تزوجت هذه الصالحة وأنا في راحة معها فانقطع عني الأسد فاحتجت أن أحمل على ظهري لأجل راحتي مع هذه الصالحة

تنبيه عد النشوز كبيرة هو ما صرح به جمع ولم يرد الشيخان بقولهما امتناع المرأة من زوجها بلا سبب كبيرة خصوصة بل نبها به على سائر صور النشوز وقدمت ما يشمله لكن لما في هذا مما بسطته فيه أفردته بالذكر

ومر أن فيه وعيدا شديدا كلعن الملائكة لها إذا أبت من زوجها بلا عذر شرعي

قال الجلال البلقيني وكان شيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى يحتج بحديث لعن الملائكة على جواز لعن العاصي المعين وبحثت معه في ذلك باحتمال أن يكون لعنهم لها ليس بالخصوص بل بالعموم بأن يقال لعن الله من باتت مهاجرة فراش زوجها

باب الطلاق الكبيرة الحادية والثمانون بعد المائتين سؤال المرأة زوجها الطلاق من غير بأس

أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت