حطب وهو مقبل به فلما وصل سلم عليه ورحب به ثم أنزل الحطب عن ظهر الأسد وقال له اذهب بارك الله فيك ثم أدخل أخاه وهي تسبه فلا يجيبها فأطعمه ثم ودعه وانصرف على غاية التعجب من صبره عليها ثم جاء في العام الثاني فدق الباب فقالت امرأة من قال أخو زوجك جاء يزوره
قالت مرحبا وبالغت في الثناء عليهما وأمرته بانتظاره فجاء أخوه والحطب على ظهره فأدخله وأطعمه وهي تبالغ في الثناء عليهما فلما أراد مفارقته سأله عما رأى من تلك ومن هذه ومن حمل الأسد حطبه زمن تلك البذيئة اللسان القليلة الإحسان وحمله له على ظهره زمن هذه السهلة اللينة المثنية المؤمنة فما السبب قال يا أخي توفيت تلك الشرسة وكنت صابرا على شؤمها وتعبها فسخر الله تعالى لي الأسد الذي رأيته يحمل الحطب لصبري عليها ثم تزوجت هذه الصالحة وأنا في راحة معها فانقطع عني الأسد فاحتجت أن أحمل على ظهري لأجل راحتي مع هذه الصالحة
تنبيه عد النشوز كبيرة هو ما صرح به جمع ولم يرد الشيخان بقولهما امتناع المرأة من زوجها بلا سبب كبيرة خصوصة بل نبها به على سائر صور النشوز وقدمت ما يشمله لكن لما في هذا مما بسطته فيه أفردته بالذكر
ومر أن فيه وعيدا شديدا كلعن الملائكة لها إذا أبت من زوجها بلا عذر شرعي
قال الجلال البلقيني وكان شيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى يحتج بحديث لعن الملائكة على جواز لعن العاصي المعين وبحثت معه في ذلك باحتمال أن يكون لعنهم لها ليس بالخصوص بل بالعموم بأن يقال لعن الله من باتت مهاجرة فراش زوجها
باب الطلاق الكبيرة الحادية والثمانون بعد المائتين سؤال المرأة زوجها الطلاق من غير بأس
أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة