فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 990

وابن ماجه الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار

قال بعض السلف كنت في بدء أمري سكيرا مكبا على المعاصي فرأيت يوما يتيما فأكرمته كما يكرم الولد بل أكثر ثم نمت فرأيت الزبانية أخذوني أخذا مزعجا إلى جهنم وإذا باليتيم قد اعترضني فقال دعوه حتى أراجع ربي فيه فأبوا

فإذا النداء خلوا عنه فقد وهبنا له ما كان منه بإحسانه إليه فاستيقظت وبالغت في إكرام اليتامى من يومئذ

وكان لبعض مياسير العلويين بنات من علوية فمات واشتد بهن الفقر إلى أن رحلن عن وطنهن خوف الشماتة فدخلن مسجد بلد مهجورا فتركتهن أمهن فيه وخرجت تحتال لهن في القوت فمرت بكبير البلد وهو مسلم فشرحت له حالها فلم يصدقها وقال لا بد أن تقيمي عندي البينة بذلك

فقالت أنا غريبة فأعرض عنها ثم مرت بمجوسي فشرحت له ذلك فصدق وأرسل بعض نسائه فأتت بها وببناتها إلى داره فبالغ في إكرامهن فلما مضى نصف الليل رأى ذلك المسلم القيامة قد قامت والنبي صلى الله عليه وسلم معقود على رأسه لواء الحمد وعنده قصر عظيم

فقال يا رسول الله لمن هذا القصر قال لرجل مسلم قال أنا مسلم موحد قال صلى الله عليه وسلم أقم عندي البينة بذلك فتحير فقص له صلى الله عليه وسلم خبر العلوية فانتبه الرجل في غاية الحزن والكآبة إذ ردها ثم بالغ في الفحص عنها حتى دل عليها بدار المجوسي فطلبها منه فأبى وقال قد لحقني من بركاتهن فقال خذ ألف دينار وسلمهن إلي فأبى فأراد أن يكرهه فقال الذي تريده أنا أحق به والقصر الذي رأيته في النوم خلق لي أتفخر علي بإسلامك فوالله ما نمت أنا وأهل داري حتى أسلمنا كلنا على يد العلوية ورأيت مثل منامك

وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم العلوية وبناتها عندك قلت نعم يا رسول الله

قال القصر لك ولأهل دارك فانصرف المسلم وبه من الكآبة والحزن ما لا يعلمه إلا الله تعالى

الكبيرة التاسعة بعد المائتين إنفاق مال ولو فلسا في محرم ولو صغيرة وعدي لهذه من الكبائر لم أره لكنه هو الذي يدل عليه كلامهم فإنهم عدوا ذلك سفها وتبذيرا موجبا للحجر وصرحوا مع ذلك بأن السفيه المحجور عليه لا تصح شهادته ولا يلي نحو نكاح ابنته ومنع الشهادة مع نحو الولاية ينبئ عن الفسق ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت