فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 990

الكبيرة الحادية والثانية والثالثة والسبعون بعد المائة المسفوح أو لحم الخنزير أو الميتة وما ألحق بها في غير مخمصة قال تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق وقال جل ذكره قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس قال المفسرون استثنى الله تعالى في الآية الأولى من الإباحة أحد عشر نوعا الميتة وتحريمها موافق للعقول لأن الدم جوهر لطيف جدا فإذا مات الحيوان حتف أنفه احتبس دمه في عروقه وتعفن وفسد وحصل من أكله ما لا ينبغي ويستثنى منها السمك والجراد لحديثين صحيحين بهما وصح في الحديث أيضا إن ذكاة الجنين ذكاة أمه

فإذا خرج جنين مذكاة ميتا أو به حياة غير مستقرة حل تبعا لها وإن كبر وكان له شعر والمراد بها ما زالت حياته لا بذكاة شرعية فدخل فيها الأنواع الآتية وخرج منها الجنين المذكور والصيد إذا مات بالضغطة أو ثقل نحو الكلب وغيره ذلك من كل ما زالت حياته بذكاة شرعية وإن لم يكن فيه إنهار دم

والدم وسبب تحريمه نجاسته أيضا وكانوا يملئون المعى أو المباعر من الدم ويشوونه ويطعمونه الضيف فحرم الله عليهم ذلك واتفق العلماء على تحريمه ونجاسته نعم يعفى عما يبقى في العروق واللحم على أنه خرج بالمسفوح في الآية الأخرى المفيدة لإطلاقه في هذه الآية ويستثنى منه الكبد والطحال للحديث الصحيح بهما على أنهما خرجا بالمسفوح أيضا فلا استثناء ونقل بعضهم عن الجمهور أن الدم حرام ولو غير مسفوح

ورد قول أبي حنيفة بحل غير المسفوح وليس كما زعم

والخنزير وسبب تحريمه نجاسته أيضا

قال العلماء ولأن الغذاء يصير جوهرا من بدن المتغذي فلا بد وأن يحصل للمتغذي أخلاق وصفات من جنس ما كان حاصلا من الغذاء والخنزير مطبوع على أخلاق ذميمة جدا منها الحرص الفاحش والرغبة الشديدة في المنهيات وعدم الغيرة فحرم أكله على الإنسان لئلا يتكيف بتلك الكيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت