فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 990

القبيحة ومن ثم لما واظب النصارى سيما الفرنج على أكله أورثهم حرصا عظيما ورغبة شديدة في المنهيات وعدم الغيرة فإنه يرى الذكر من جنسه ينزو على أنثاه ولا يتعرض له لعدم غيرته بخلاف الغنم ونحوها فإنها ذوات عارية عن جميع الأخلاق الذميمة فلذلك لا يحصل للإنسان بسبب أكلها كيفية خارجة عن أغراضه وأحواله وإنما خص لحمه بالذكر مع أن جميعه حرام لأن لحمه هو المقصود الذاتي منه

قال القرطبي ولا خلاف أن جملة الخنزير محرمة إلا شعره فيجوز الخرز به انتهى ومذهبنا جواز الخرز به خلافا لمن نقل عن الشافعي تحريمه وخنزير الماء مأكول عندنا

وما أهل لغير الله به أي ذبح على اسم الصنم إذ الإهلال رفع الصوت ومنه فلان أهل بالحج إذا لبى واستهل الصبي إذا صرخ حين ولادته والهلال لأنه يصرخ عند رؤيته وكانوا يقولون عند الذبح باسم اللات والعزى فحرم عليهم

فمعنى وما أهل لغير الله به وما ذبح للطواغيت والأصنام قاله جمع وقال آخرون يعني ما ذكر عليه غير اسم الله

قال الفخر الرازي وهذا القول أولى لأنه أشد مطابقة للفظ الآية

قال العلماء لو ذبح مسلم ذبيحة وقصد بذبحها التقرب بها إلى غير الله تعالى صار مرتدا وذبيحته ذبيحة مرتد نعم ذبائح أهل الكتاب تحل لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم نعم إن ذبحوها باسم المسيح لم تحل عند الأئمة الأربعة وغيرهم

وقال جمع تحل مطلقا

ورد بأن وما أهل لغير الله به خاص فيقدم على عموم وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ونقل ابن عطية عن بعضهم أنه استفتى في امرأة مترفة نحرت جزورا للعبها فأفتى بأنه لا يحل أكلها لأنها ذبحت لصنم

والمنخنقة وهي التي تموت خنقا بأن يحبس نفسها بفعل آدمي أو غيره إلى أن تموت وكانت الجاهلية يخنقون الحيوان فإذا مات أكلوه

والموقوذة من وقذه النعاس أي غلبه وكأن المادة دالة على سكون واسترخاء فالموقوذة هي التي وقذت أي ضربت حتى استرخت وماتت ومنها المقتولة بالبندق فهي في معنى الميتة

والمنخنقة لأنها ماتت ولم يسل دمها

والمتردية من تردى أي سقط من علو فإذا سقطت من علو كجبل أو شجرة على أرض أو في بئر فماتت حرمت وإن أصابها سهم لأنها في الأول لم تزل حياتها بمحدد يجرح ويسيل بسببه دمها وفي الثاني شارك المحدد غيره فآثر غيره الحرمة لأن شرط الحل كما مر إزالة الحياة بمحض محدد يجرح

والنطيحة التي نطحتها أخرى فهي ميتة لفقد سيلان الدم ودخلت الهاء في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت