فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 990

الكبيرة الخامسة بعد الأربعمائة الدلالة على عورة المسلمين دليله الحديث الصحيح أن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه كتب إلى أهل مكة يخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأعلم الله نبيه بذلك فأرسل إلى حاملة الكتاب عليا والمقداد رضي الله عنهما فأخذاه منها قهرا بعد أن بالغت في إنكاره وإخفائه فلما جاءا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقرئ عليه

قال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنقه فمنعه صلى الله عليه وسلم من قتله لكونه شهد بدرا

فإن ترتب من الدلالة على ذلك وهن للإسلام أو لأهله أو قتل أو سبي أو نهب كان ذلك من أعظم الكبائر وأقبحها لأنه سعى في الأرض فسادا وأهلك الحرث والنسل فمأواه جهنم وبئس المهاد

قال بعضهم ويتعين قتل فاعل ذلك وليس كما قال على إطلاقه

باب المسابقة والمناضلة الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة بعد الأربعمائة اتخاذ نحو الخيل تكبرا أو نحوه أو للمسابقة عليها رهانا أو مقامرة والمناضلة بالسهام كذلك وترك الرمي بعد تعلمه رغبة عنه بحيث يؤدي إلى غلبة العدو واستهتاره بأهل الإسلام

أخرج الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال الخيل ثلاثة هي لرجل وزر ولرجل ستر ولرجل أجر فأما الذي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء أي بكسر النون وبالمد معاداة لأهل الإسلام فهي له وزر الحديث ورواه ابن خزيمة في صحيحه وقال وأما الذي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا عليهم أي بفتح الموحدة وسكون المعجمة وآخره خاء معجمة كبرا

ومعناه أنه اتخذ الخيل تكبرا وتعاظما واستعلاء على ضعفاء المسلمين وفقرائهم

وأحمد بإسناد حسن الخيل في نواصيها الخير معقود أبدا إلى يوم القيامة فمن ارتبطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت