الكبيرة الخامسة بعد الأربعمائة الدلالة على عورة المسلمين دليله الحديث الصحيح أن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه كتب إلى أهل مكة يخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأعلم الله نبيه بذلك فأرسل إلى حاملة الكتاب عليا والمقداد رضي الله عنهما فأخذاه منها قهرا بعد أن بالغت في إنكاره وإخفائه فلما جاءا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقرئ عليه
قال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنقه فمنعه صلى الله عليه وسلم من قتله لكونه شهد بدرا
فإن ترتب من الدلالة على ذلك وهن للإسلام أو لأهله أو قتل أو سبي أو نهب كان ذلك من أعظم الكبائر وأقبحها لأنه سعى في الأرض فسادا وأهلك الحرث والنسل فمأواه جهنم وبئس المهاد
قال بعضهم ويتعين قتل فاعل ذلك وليس كما قال على إطلاقه
باب المسابقة والمناضلة الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة بعد الأربعمائة اتخاذ نحو الخيل تكبرا أو نحوه أو للمسابقة عليها رهانا أو مقامرة والمناضلة بالسهام كذلك وترك الرمي بعد تعلمه رغبة عنه بحيث يؤدي إلى غلبة العدو واستهتاره بأهل الإسلام
أخرج الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال الخيل ثلاثة هي لرجل وزر ولرجل ستر ولرجل أجر فأما الذي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء أي بكسر النون وبالمد معاداة لأهل الإسلام فهي له وزر الحديث ورواه ابن خزيمة في صحيحه وقال وأما الذي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا وبطرا وبذخا عليهم أي بفتح الموحدة وسكون المعجمة وآخره خاء معجمة كبرا
ومعناه أنه اتخذ الخيل تكبرا وتعاظما واستعلاء على ضعفاء المسلمين وفقرائهم
وأحمد بإسناد حسن الخيل في نواصيها الخير معقود أبدا إلى يوم القيامة فمن ارتبطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها