فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 990

الكبيرة السادسة والثلاثون بعد المائتين ترك الإشهاد عند أخذ اللقيط وكون هذه كبيرة هو ما صرح به الزركشي وبه يعلم أن ما ذكرته في الباب الذي قبل هذا وما قبله من الكبائر ظاهر لأنها أولى بذلك من هذا لعظم مفاسدها وإن كان في هذه مفسدة أيضا وهي أن ترك الإشهاد ربما أداه إلى ادعاء رقه فإذا كان ما يؤدي إلى مفسدة هي ادعاء الرق كبيرة لكونه يؤدي إلى كبيرة وهي ادعاء رق الحر ولو بطريق الأصالة والدار كما في اللقيط فإن الحكم بحريته إنما هو كذلك وذلك لأن للوسائل حكم المقاصد فأولى ما ذكرته مما سبق فإنه بنفسه مفسدة أي مفسدة أو يؤدي إلى مفسدة أعظم أو أقرب وقوعا من هذه المفسدة

فبهذا يتضح لك عدي لكثير مما سبق من الكبائر وإن لم يذكروه أو ذكروا ما قد يوهم خلافه فتأمل ذلك فإنه مهم الكبيرة السابعة والثلاثون بعد المائتين الإضرار في الوصية قال تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله أي في شأن المواريث على ما قاله ابن عباس والأحسن بقاؤه على عمومه يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله أي فيما فرض الله من المواريث على ما قاله مجاهد وفيه ما مر يدخله نارا خالدا فيها أي أبدا إن استحل وإلا فالمراد بالخلود المدة الطويلة وله عذاب مهين أخذ ابن عباس من هذه الآية أن الإضرار في الوصية من الكبائر لأنه تعالى عقبه بهذا الوعيد الشديد كذا قيل وفيه قصور على أن ابن عباس روى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد خرج النسائي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الإضرار في الوصية من الكبائر ثم تلا تلك حدود الله فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت