فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 990

@ 861 كتاب الأيمان الكبيرة التاسعة والعاشرة والحادية عشرة بعد الأربعمائة اليمين الغموس واليمين الكاذبة وإن لم تكن غموسا وكثرة الأيمان وإن كان صادقا

قال تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم نزلت كما يعلم مما يأتي في الأحاديث الصحيحة في رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض فهم المدعى عليه أن يحلف فلما نزلت نكل وأقر للمدعي بحقه ومعنى يشترون يستبدلون ويأخذون بعهد الله أي بما عهد إليهم وأيمانهم أي الكاذبة ثمنا قليلا أي عرضا يسيرا من الدنيا وهو ما يحلفون عليه كاذبين أولئك لا خلاق لهم في الآخرة أي لا نصيب لهم من نعيمها وثوابها

ولا يكلمهم الله أي بكلام يسرهم ولا ينظر إليهم يوم القيامة أي نظر رحمة ولا يزكيهم أي ولا يزيدهم خيرا ولا يثني عليهم ولهم عذاب أليم أي مؤلم شديد الإيلام

وأخرج الشيخان وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان قال عبد الله ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية

زاد في رواية قال فدخل الأشعث بن قيس الكندي فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن فقلنا كذا وكذا فقال صدق أبو عبد الرحمن كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهداك أو يمينه قلت إذن يحلف ولا يبالي فقال صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ونزلت إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت