وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا اؤتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم
وعشق بعض العرب امرأة وأنفق عليها أموالا كثيرة حتى مكنته من نفسها فلما جلس بين شعبتيها وأراد الفعل ألهم التوفيق ففكر ثم أراد القيام عنها فقالت له ما شأنك فقال إن من يبيع جنة عرضها السموات والأرض بقدر فتر لقليل الخبرة بالمساحة ثم تركها وذهب
ووقع لبعض الصالحين أن نفسه حدثته بفاحشة وكان عنده فتيلة فقال لنفسه يا نفس إني أدخل أصبعي في هذه الفتيلة فإن صبرت على حرها مكنتك مما تريدين ثم أدخل أصبعه في نار الفتيلة حتى أحست نفسه أن الروح كادت تزهق منه من شدة حرها في قلبه وهو يتجلد على ذلك ويقول لنفسه هل تصبرين وإذا لم تصبري على هذه النار اليسيرة التي طفئت بالماء سبعين مرة حتى قدر أهل الدنيا على مقابلتها فكيف تصبرين على حر نار جهنم المتضاعفة حرارتها على هذه سبعين ضعفا فرجعت نفسه عن ذلك الخاطر ولم يخطر لها بعد
أخرج ابن ماجه والترمذي وقال حسن غريب والحاكم وصححه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط
والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر