على سطح غير محوط وترك الجماعة كبائر مع أنها إنما هي مكروهات أن يعد هذين من الكبائر بالأولى لأن الوعيد هنا أشد منه في أولئك
وأخرج أبو داود لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار
وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه وابن حبان حتى يخلفهم الله في النار وكأن الأئمة فهموا من هذه فإنه ليس المراد بها ظاهرها إجماعا أن التغليظات في هذا الباب لم يقصد بها ظواهرها بل الزجر عن خلل الصفوف وحمل الناس على إكمالها وتسويتها ما أمكن
الكبيرة التاسعة والثمانون مسابقة الإمام أخرج الشيخان وأصحاب السنن الأربعة أنه صلى الله عليه وسلم قال أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار
ورواه الطبراني بإسناد جيد بلفظ ما يأمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب
وصح وقفه من طريق أخرى على ابن مسعود ومثله لا يقال من قبل الرأي فهو مرفوع ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب
وفي رواية سندها حسن الذي يخفض ويرفع قبل الإمام إنما ناصيته بيد الشيطان
تنبيه عد هذا من الكبائر هو صريح ما في هذه الأحاديث الصحيحة وبه جزم بعض المتأخرين وإنما يتضح بناء على ما روي عن ابن عمر أن من فعل ذلك لا صلاة له
قال الخطابي وأما عامة أهل العلم فإنهم قالوا قد أساء وصلاته مجزئة غير أن أكثرهم يأمرونه أن يعود إلى السجود ويمكث في سجوده بعد أن يرفع الإمام رأسه بقدر ما كان ترك انتهى
ومذهبنا أن مجرد رفع الرأس قبل الإمام أو القيام أو الهوي قبله مكروه كراهة تنزيه وأن يسن له العود إلى الإمام إن كان باقيا في ذلك الركن فإن سبقه بركن