بيض كانوا يضربون بها ومجاهد هي كعاب فارس والروم يتقامرون بها
والشعبي الأزلام للعرب والكعاب للعجم
تنبيه عد هذه الثلاثة هو ظاهر الآيتين الكريمتين لأن الله تعالى سماها فسقا إذ قوله تعالى ذلكم فسق يرجع للجميع كما صرح به غير واحد من أئمتنا
وأما قول بعض المفسرين إنه يرجع لما وليه فقط فليس في محله إذ القاعدة المقررة في الأصول قاضية برجوعه للكل فلا وجه للتخصيص بالبعض لكنهم لم يصرحوا بالدم وقد علمت قيام الدليل عليه وينبغي أن يلحق به أكل نجاسة غير معفو عنها تعديا ثم رأيت التصريح به الآتي قريبا
الكبيرة الرابعة والسبعون بعد المائة إحراق الحيوان بالنار للحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما
قال ابن مسعود رضي الله عنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرية نمل أي مكانه قد حرقناها فقال من حرق هذه قلنا نحن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا ربها
تنبيه عد هذا كبيرة على إطلاقه سواء كان مأكولا أو غيره صغيرا أو كبيرا هو ما في الروضة وأصلها عن صاحب العدة
وتوقف الرافعي في إطلاقه وتبعه الأذرعي فقال قول صاحب العدة وإحراق الحيوان في إطلاقه نظر فإن الحكم على من أحرق قملة أو برغوثا أو نحوهما بأنه يصير بذلك فاسقا فيه بعد ولا بد أن يكون المحرق عالما بالنهي عن ذلك وتحريمه انتهى وتبعه تلميذه في الخادم فتوقف في ذلك الإطلاق ثم قال نعم إن لم يمكن قتله إلا بها فذاك ا ه
وتعقب ذلك بعضهم فقال وفيما ذكره في الإحراق نظر والوجه الأخذ بالإطلاق ويوافقه جريان جماعة متأخرين على عد ذلك مع إطلاقه كبيرة ولم ينظروا إلى توقف الرافعي وغيره وقول الزركشي نعم إلخ صرح به