وابن حبان في صحيحه عن أبي بردة رضي الله عنه قال قدمت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال أتدري لم أتيتك قلت لا قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده وإنه كان بين أبي عمر وبين أبيك إخاء وود فأحببت أن أصل ذلك
وفي حديث الصحيحين وغيرهما المشهور بروايات متعددة أن ثلاثة نفر ممن كان قبلنا خرجوا يتماشون ويرتادون لأهليهم فأخذهم المطر حتى أووا إلى غار في الجبل فانحدرت على فمه صخرة فسدته فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا بصالح أعمالكم
وفي رواية فقال بعضهم لبعض انظروا أعمالا عملتموها لله عز وجل صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها
وفي أخرى فقال بعضهم لبعض عفا الأثر ووقع الحجر ولا يعلم بمكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم فقال أحدهم اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي طلب شجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما
اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ففرجت شيئا لا يستطيعون الخروج
وفي رواية ولي صبية صغار كنت أرعى فإذا رحت عليهم فحلبت بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي وإنه نأى بي طلب شجرة يوما فما أتيت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رءوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما والصبية يتضاغون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء ففرج الله لهم حتى يرون منها السماء وذكر الآخر عفته عن الزنا بابنة عمه والآخر تنميته لمال أجيره فانفرجت عنهم كلها وخرجوا يتماشون
الكبيرة الثالثة بعد الثلاثمائة قطع الرحم قال تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أي واتقوا