فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 990

المحترمة وبيع العبد المسلم للكافر وكذا المصحف وسائر كتب العلم الشرعي انتهى وفي أكثره نظر وإنما يتأتى ذلك على تعريف الكبيرة بأنها الذي فيه الحد

أما على تعريفها بأنها ما فيه وعيد شديد فلا وسيأتي قريبا في الغش الوعيد الشديد وكذا في إيذاء المسلم الشديد ومر في الاحتكار ذلك أيضا فالأوفق للتعريف بأنها ما فيه وعيد شديد ما ذكرته

ثم رأيت الأذرعي أشار إلى ما صرحت به فقال وفي بعض ما أطلقه في الروضة من أن ذلك صغيرة نظر وكأن ما ذكرته وأشار إليه الأذرعي هو سبب حذف بعض مختصري الروضة لتلك الأمثلة المذكورة عنها

والنجش هو أن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره

والبيع على البيع هو أن يقول للمشتري زمن الخيار رد هذا وأنا أبيعك أحسن منه بمثل ذلك الثمن أو مثله بأنقص

والشراء على الشراء أن يقول للبائع زمن الخيار افسخ لأشتري منك هذا المبيع بأزيد

قال أئمتنا ويحرم السوم على سوم الغير بغير إذنه بأن يزيد في الثمن بعد أن يصرحا باستقراره أو يعرض على المشتري أرخص منه وتحريمه بعد البيع وقبل لزومه أشد وهو البيع على بيع غيره والشراء على شراء غيره

نعم إن رآه مغبونا جاز له ذلك عند ابن كج

والأوجه الموافق لإطلاقهم والحديث أنه لا فرق وبيع رجل قبل اللزوم من المشتري عينا كالتي اشتراها بأقل كالبيع على البيع وطلبها قبل اللزوم أيضا من المشتري بأكثر كالشراء على الشراء لأن ذلك أيضا يؤدي إلى الفسخ من الصورتين فيحصل الضرر

الكبيرة الموفية المائتين الغش في البيع وغيره كالتصرية وهي منع حلب ذات اللبن إيهاما لكثرته أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا

ومسلم وابن ماجه والترمذي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصبعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الطعام قال أصابته السماء أي المطر يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس منا

والترمذي من غش فليس منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت