ملاحظة أول كلمة وردت في هذه الصفحة من الكتاب هي يجوز وليس يحرم ويحرم التفريق بالسفر أيضا بين الأمة وولدها الغير المميز وبين الزوجة وولدها بخلاف المطلقة نحو بيع ولد البهيمة إن استغنى عن اللبن أو لم يستغن لكن اشتراه للذبح فإن لم يستغن ولا قصد الذبح حرم وبطل نحو البيع
الكبيرة التسعون والحادية والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والتسعون بعد المائة نحو بيع العنب والزبيب ونحوهما ممن علم أنه يعصره خمرا والأمرد ممن علم أنه يفجر به والأمة ممن يحملها على البغاء والخشب ونحوه ممن يتخذه آلة لهو والسلاح للحربيين ليستعينوا به على قتالنا والخمر ممن يعلم أنه يشربها ونحو الحشيشة مما مر ممن يعلم أنه يستعملها وعد هذه السبع من الكبائر لم أره ولكنه غير بعيد لعظم ضررها مع قاعدة أن للوسائل حكم المقاصد والمقاصد في هذه كلها كبائر فلتكن وسائلها كذلك والأحاديث السابقة قبيل كتاب الطهارة فيمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من يعمل بها إلى يوم القيامة شاهدة لذلك والظن في ذلك كالعلم لكن بالنسبة للتحريم
وأما للكبيرة فيتردد النظر فيه وكذلك يتردد النظر فيما لو باع أمته ممن يحملها على البغاء وفيما لو باع السلاح لبغاة ليستعينوا به على قتالنا وفي بيع الديك لمن يهارش به والثور لمن يناطح به فهذه كلها يتردد النظر في كونها كبائر وبعضها أقرب إلى الكبيرة من بعض ثم رأيت شيخ الإسلام العلائي قال نص الأصحاب على أن بيع الخمر كبيرة يفسق متعاطيه وكذا يكون حكم الشراء وأكل الثمن والحمل والسعي انتهى وسيأتي ذلك بزيادة في مبحث الخمر إن شاء الله تعالى
الكبيرة السابعة والثامنة والتاسعة والتسعون بعد المائة النجش والبيع على بيع الغير والشراء على شرائه وعد هذه الثلاثة كبائر محتمل لأن فيها إضرارا عظيما بالغير ولا شك أن إضرار الغير الذي لا يحتمل عادة يكون كبيرة كما مرت الإشارة إلى ذلك وأيضا فهذه من المكر والخداع وسيأتي أنه كبيرة لكن الذي في الروضة أن من الصغائر الاحتكار والبيع على بيع أخيه وكذا السوم والخطبة على خطبته وبيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان والتصرية وبيع المعيب من غير بيانه واتخاذ الكلب الذي لا يباح اقتناؤه وإمساك الخمر غير