فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 990

الكبيرة السابعة عشرة بعد الثلاثمائة ضرب المسلم أو الذمي بغير مسوغ شرعي أخرج الطبراني بسند جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جرح ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان وروي أيضا ظهر المؤمن حمى إلا بحقه

ومسلم إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا

وفي رواية الذين يقذفون الناس والأولى أعم

وروي ولا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه

تنبيه عد هذا هو ما جرى عليه الشيخان وغيرهما وهو ظاهر لهذا الوعيد الشديد الذي فيه لكنهما قيداه بالمسلم واعترضه جمع متأخرون بأن الوجه أنه لا فرق بينه وبين الذمي

وعبارة الأذرعي في توسطه في التقييد بالمسلم نظر ولا سيما إذا كان المضروب ذا رحم ولا خفاء أن الكلام فيمن له ذمة أو عهد معتبر وأطلق الحليمي أن الخدشة والضربة والضربتين من الصغائر

وقد يفصل بين مضروب ومضروب من حيث القوة وضدها ومن حيث الشرف والدناءة انتهت

وقال في الخادم بعد إيراد كلام الحليمي إلا أن يحمل كلام العدة أي المطلق لكون الضرب كبيرة وأقره الشيخان على الزائد على ذلك ثم إن التقييد بالمسلم لا مفهوم له فالذمي كذلك انتهى وما ذكر عن الحليمي هو ما ذكره أول كلامه في منهاجه وذكره في آخره على وجه أشكل من الأول فقال وإن ترك القتل إلى شيء دونه من إيلام بضرب غير منتهك أو جرح لا ينقص من المجروح عضوا ولا يعطل عليه من منافع بدنه منفعة لم يكن كبيرة فإن فعل ذلك بأب أو أم أو ذي رحم أو فعله في حرم أو شهر حرام أو استضعافا لمسلم أو استعلاء عليه فذلك كبيرة

انتهى كلامه

وهو مبني على ما أسسه قبل واختاره من الفرق بين الفاحشة الكبيرة والصغيرة وأنه ما من ذنب إلا وفيه صغيرة وكبيرة وقد تنقلب الصغيرة كبيرة بقرينة تضم إليها والكبيرة فاحشة بذلك إلا الكفر فإنه أفحش الكبائر وليس من نوعه صغيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت