@ 584 باب الصداق الكبيرة السابعة والستون بعد المائتين أن يتزوج امرأة وفي عزمه ألا يوفيها صداقها لو طلبته
أخرج الطبراني بسند رواته ثقات أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر وليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زان وأيما رجل استدان دينا وهو لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقه خدعه حتى أخذ ماله لقي الله وهو سارق
والبيهقي من أصدق امرأة صداقا والله يعلم أنه لا يريد أداءه إليها فغرها بالله واستحل فرجها بالباطل لقي الله يوم القيامة وهو زان
وفي رواية أخرى له أيضا إن أعظم الذنوب عند الله عز وجل رجل تزوج امرأة فلما قضى حاجته منها طلقها وذهب بمهرها ورجل استعمل رجلا فذهب بأجرته وآخر يقتل دابة عبثا
والطبراني بسند فيه متروك أيما رجل تزوج امرأة ينوي أن لا يعطيها من صداقها شيئا مات يوم يموت وهو زان
تنبيه عد هذا هو صريح الحديث الأول الصحيح وما بعده وبه جزم بعضهم لكنه عبر بقوله أن يتزوج امرأة وليس في نفسه أن يوفيها الصداق وعدلت عنه في الترجمة إلى ما عبرت به لما هو واضح أن من ليس في نفسه أداء ولا منع لا حرمة عليه فضلا عن كون ذلك كبيرة الذي أفهمته هذه العبارة لكن قائلها اغتر بظاهر الحديث الأول ولم ينظر إلى آخره ولا إلى الرواية التي بعده وهي والله يعلم أنه لا يريد أداءه إليها ولو نظر لذلك لعبر بما عبرت به ووجه كون ذلك كبيرة تضمنه لثلاث كبائر الغدر