والظلم واستيفاء منافع الحر بعوض ثم منعه منه وإنما قيدت في الترجمة بقولي لو طلبته لاحترز به عما لو كان في عزمه أنه لا يؤديه إليها لغلبة المسامحة في الإبراء من المهر وعدم المطالبة به لأنه لم يقض ذلك إثمه فضلا عن فسقه
باب الوليمة الكبيرة الثامنة والستون بعد المائتين تصوير ذي روح على أي شيء كان من معظم أو ممتهن بأرض أو غيرها ولو صورة لا نظير لها كفرس لها أجنحة قال تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا قال عكرمة هم الذين يصنعون الصور
وأخرج الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم
ورويا عن عائشة قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بفتح المهملة قيل الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء وقيل الصفة وقيل المخدع بين البيتين وقيل بيت صغير كالخزانة الصغيرة بقرام أي ستر وقافه مكسورة فيه تماثيل
فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلون وجهه وقال يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله تعالى يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله تعالى قالت فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين
وفي رواية لهما دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه وقال من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصورة
وفي أخرى لهما أيضا أنها اشترت نمرقة أي مخدة وهو بضم أوله وثالثه وكسرهما وبضم ثم بفتح فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهة فقلت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال هذه النمرقة فقلت اشتريتها لك لتقعد عليها