@ 626 باب الظهار الكبيرة السادسة والثمانون بعد المائتين الظهار قال تعالى الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور
وحكمة منكم توبيخ العرب وتهجن عادتهم في الظهار لأنه كان من أيمان الجاهلية خاصة دون سائر الأمم ما هن أمهاتهم أي ما نساؤهم بأمهاتهم حتى يشبهونهن بهن إذ حقيقة الظهار أن يقول لزوجته أنت علي كظهر أمي أو نحوها
إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم أي ما أمهاتهم إلا والداتهم أو من في حكمهن كالمرضعة وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا أي شيء من القول منكرا وزورا أي بهتانا وكذبا إذ المنكر ما لا يعرف في الشرع
والزور الكذب وإن الله لعفو غفور إذ جعل الكفارة مخلصة لهم من هذا القول المنكر والزور
لا يقال المظاهر إنما شبه زوجته بنحو أمه فأي منكر وزور فيه لأنا نقول إن قصد به الإخبار فواضح أنه منكر وكذب أو الإنشاء فكذلك لأنه جعله سببا للتحريم والشرع لم يجعله كذلك وهذا غاية في قبح المخالفة وفحشها ومن ثم اتجه بذلك كون الظهار كبيرة لأن الله تعالى سماه زورا والزور كبيرة كما يأتي
ويوافق ذلك ما نقل عن ابن عباس من أن الظهار من الكبائر
باب اللعان الكبيرة السابعة والثامنة والثمانون بعد المائتين قذف المحصن أو المحصنة بزنا أو لواط والسكوت على ذلك
قال تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم
وقال تعالى إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين أجمع العلماء على أن المراد من الرمي في الآية الرمي بالزنا وهو يشمل الرمي باللواط كيا زانية أو بغية أو قحبة أو