لزوجها كيا زوج القحبة أو لولدها كيا ولد القحبة أو لبنتها كيا بنت الزنا فهذا كله قذف للأم أو لرجل يا زاني أو منكوح
قال بعضهم أو يقول له يا علق
انتهى
وكأنه أخذ ذلك من شهرة استعمال ذلك في القذف والشهرة توجب الصراحة على ما قاله جمع لكن المعتمد خلافه فالذي يتجه أن ذلك كناية
وقوله تعالى المحصنات أي الأنفس المحصنات فيعم الرجال والنساء أو التقدير والمحصنين للإجماع على استواء حكم النوعين في القذف والمراد بالإحصان هنا الحرية والإسلام والبلوغ والعقل والعفة عن وطء يحد به وعن وطء زوجة أو مملوكة في دبرها فمن فعل وطئا يحد به أو وطئ حليلته في دبرها لم يجب على راميه بالزنا حد القذف وإن تاب وصلح حاله لأن العرض إذا انخرم لا يلتئم خرقه أبدا نعم قذفه بالزنا أو نحوه كبيرة كما هو ظاهر يأتي في النسب
وعلم من قوله تعالى ثم لم يأتوا إلى آخره أن سبب الحد هنا إنما هو إظهار تكذيبه وافترائه فمن ثبت صدقه بأن أقام أربعة شهداء عدول
وقال أبو حنيفة يكفي هنا الفساق يشهدون بزنا المقذوف أو رجلين بإقراره أو ادعي أنه زان فوجهت إليه اليمين أنه لم يزن فردها على القاذف فحلف لا حد عليه وشرط الحرمة والحد أن يصدر القذف من بالغ عاقل ولا يتكرر الحد بتكرر القذف مرارا وإن اختلفت كزنيت بفلانة ثم قال زنيت بأخرى وهكذا نعم إن حد فقذفه بعد عزر وقيل يتعدد الحد بالتعدد مطلقا لأنه حق آدمي فلا يتداخل كالديون وإذا اختل شرط من شروط الإحصان السابقة وجب التعزير
وأما الكبيرة فهي باقية كما هو ظاهر نظير ما مر
ويشترط في شهود الزنا تعرضهم للزاني والمزني به إذ قد يرى على أمه ابنه فيظن أنه زنا وككون ذكره في فرجها ويندب
وقال جماعة يجب أن يقولوا رأينا ذكره يدخل في فرجها دخول الميل في المكحلة فلا يكفي قولهم زنى فقط بخلاف القاذف يحد بقوله لغيره زنيت ولا يستفسر ولو أقر على نفسه بالزنا فقيل يجب استفساره كالشهود وقيل لا يجب كما في القذف والأول هو الأصح عندنا وفارق القذف عملا بالاحتياط فيهما إذ هو في حد القذف عدم توقفه على استفسار مبالغة في الزجر عنه لكونه حق آدمي وفي الإقرار توقفه عليه مبالغة في ستر هذه الفاحشة التي هي حق الله تعالى ولا فرق عندنا بين شهادتهم مجتمعين أو متفرقين وكذا عند أكثر العلماء
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه إن تفرقوا لغت شهادتهم وحدوا حجة الأولين أن التفريق أبعد في التهمة وأبلغ في ظهور الصدق لانتفاء احتمال تلقف بعضهم من