فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 990

لزوجها كيا زوج القحبة أو لولدها كيا ولد القحبة أو لبنتها كيا بنت الزنا فهذا كله قذف للأم أو لرجل يا زاني أو منكوح

قال بعضهم أو يقول له يا علق

انتهى

وكأنه أخذ ذلك من شهرة استعمال ذلك في القذف والشهرة توجب الصراحة على ما قاله جمع لكن المعتمد خلافه فالذي يتجه أن ذلك كناية

وقوله تعالى المحصنات أي الأنفس المحصنات فيعم الرجال والنساء أو التقدير والمحصنين للإجماع على استواء حكم النوعين في القذف والمراد بالإحصان هنا الحرية والإسلام والبلوغ والعقل والعفة عن وطء يحد به وعن وطء زوجة أو مملوكة في دبرها فمن فعل وطئا يحد به أو وطئ حليلته في دبرها لم يجب على راميه بالزنا حد القذف وإن تاب وصلح حاله لأن العرض إذا انخرم لا يلتئم خرقه أبدا نعم قذفه بالزنا أو نحوه كبيرة كما هو ظاهر يأتي في النسب

وعلم من قوله تعالى ثم لم يأتوا إلى آخره أن سبب الحد هنا إنما هو إظهار تكذيبه وافترائه فمن ثبت صدقه بأن أقام أربعة شهداء عدول

وقال أبو حنيفة يكفي هنا الفساق يشهدون بزنا المقذوف أو رجلين بإقراره أو ادعي أنه زان فوجهت إليه اليمين أنه لم يزن فردها على القاذف فحلف لا حد عليه وشرط الحرمة والحد أن يصدر القذف من بالغ عاقل ولا يتكرر الحد بتكرر القذف مرارا وإن اختلفت كزنيت بفلانة ثم قال زنيت بأخرى وهكذا نعم إن حد فقذفه بعد عزر وقيل يتعدد الحد بالتعدد مطلقا لأنه حق آدمي فلا يتداخل كالديون وإذا اختل شرط من شروط الإحصان السابقة وجب التعزير

وأما الكبيرة فهي باقية كما هو ظاهر نظير ما مر

ويشترط في شهود الزنا تعرضهم للزاني والمزني به إذ قد يرى على أمه ابنه فيظن أنه زنا وككون ذكره في فرجها ويندب

وقال جماعة يجب أن يقولوا رأينا ذكره يدخل في فرجها دخول الميل في المكحلة فلا يكفي قولهم زنى فقط بخلاف القاذف يحد بقوله لغيره زنيت ولا يستفسر ولو أقر على نفسه بالزنا فقيل يجب استفساره كالشهود وقيل لا يجب كما في القذف والأول هو الأصح عندنا وفارق القذف عملا بالاحتياط فيهما إذ هو في حد القذف عدم توقفه على استفسار مبالغة في الزجر عنه لكونه حق آدمي وفي الإقرار توقفه عليه مبالغة في ستر هذه الفاحشة التي هي حق الله تعالى ولا فرق عندنا بين شهادتهم مجتمعين أو متفرقين وكذا عند أكثر العلماء

وقال أبو حنيفة رضي الله عنه إن تفرقوا لغت شهادتهم وحدوا حجة الأولين أن التفريق أبعد في التهمة وأبلغ في ظهور الصدق لانتفاء احتمال تلقف بعضهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت