جاء تسميته أكبر الكبائر وروى ابن أبي حاتم في تفسيره والبزار عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم سئل ما الكبائر فقال الشرك بالله والإياس من روح الله والأمن من مكر الله وهذا أكبر الكبائر
قيل والأشبه أن يكون موقوفا وبكونه أكبر الكبائر صرح ابن مسعود كما رواه عبد الرزاق والطبراني
واعلم أن حقيقة المكر مستحيلة على الله سبحانه وتعالى
وأما قوله عز قائلا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين فهو من باب المقابلة على حد وجزاء سيئة سيئة مثلها تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك قيل ومعنى المقابلة أنه لا يجوز أن يوصف تعالى بالمكر إلا لأجل ما ذكر معه من لفظ آخر مسند لمن يليق به انتهى
ورد بأنه جاء وصفه تعالى به من غير مقابلة في قوله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله على أن المكر ربما يصح اتصافه تعالى به إذ هو لغة الستر يقال مكر الليل أي ستر بظلمته ما هو فيه ويطلق أيضا على الاحتيال والخداع والخبث وبهذا الاعتبار عبر عنه بعض اللغويين بأنه السعي بالفساد وبعضهم بأنه صرف الغير عما يقصد بحيلة وهذا الأخير إما محمود بأن يتحيل في أن يصرفه إلى خير وعليه يحمل قوله تعالى والله خير الماكرين وإما مذموم بأن يتحيل به في أن يصرفه إلى شر ومنه ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله
الكبيرة الأربعون اليأس من رحمة الله قال تعالى إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
وقال تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
وقال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء
وفي الحديث إن لله مائة رحمة كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الطير والوحوش على أولادها وأخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة