فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 990

جاء تسميته أكبر الكبائر وروى ابن أبي حاتم في تفسيره والبزار عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم سئل ما الكبائر فقال الشرك بالله والإياس من روح الله والأمن من مكر الله وهذا أكبر الكبائر

قيل والأشبه أن يكون موقوفا وبكونه أكبر الكبائر صرح ابن مسعود كما رواه عبد الرزاق والطبراني

واعلم أن حقيقة المكر مستحيلة على الله سبحانه وتعالى

وأما قوله عز قائلا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين فهو من باب المقابلة على حد وجزاء سيئة سيئة مثلها تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك قيل ومعنى المقابلة أنه لا يجوز أن يوصف تعالى بالمكر إلا لأجل ما ذكر معه من لفظ آخر مسند لمن يليق به انتهى

ورد بأنه جاء وصفه تعالى به من غير مقابلة في قوله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله على أن المكر ربما يصح اتصافه تعالى به إذ هو لغة الستر يقال مكر الليل أي ستر بظلمته ما هو فيه ويطلق أيضا على الاحتيال والخداع والخبث وبهذا الاعتبار عبر عنه بعض اللغويين بأنه السعي بالفساد وبعضهم بأنه صرف الغير عما يقصد بحيلة وهذا الأخير إما محمود بأن يتحيل في أن يصرفه إلى خير وعليه يحمل قوله تعالى والله خير الماكرين وإما مذموم بأن يتحيل به في أن يصرفه إلى شر ومنه ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله

الكبيرة الأربعون اليأس من رحمة الله قال تعالى إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

وقال تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم

وقال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء

وفي الحديث إن لله مائة رحمة كل رحمة منها طباق ما بين السماء والأرض أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الطير والوحوش على أولادها وأخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت