والحاصل أن التعليم وسيلة إلى العلم فيجب في الواجب عينا في العين وكفاية فيما هو على الكفاية ويندب في المندوب كالعروض ويحرم في الحرام كالسحر والشعبذة
قال بعض المفسرين لا يجوز تعليم الكافر قرآنا ولا علما حتى يسلم ولا تعليم المبتدع الجدل والحجاج ليحاج به أهل الحق ولا تعليم الخصم على خصمه حجة يقتطع بها ماله ولا السلطان تأويلا يتطرق به إلى إضرار الرعية ولا نشر الرخص في السفهاء يتخذونها طريقا لارتكاب المحظورات وترك الواجبات
قال صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ولا تضعوها في غير أهلها فتظلموها
وقال صلى الله عليه وسلم لا تعلقوا الدر في أعناق الخنازير يريد تعليم الفقه من ليس من أهله انتهى
وما ذكره من الأحكام على الكافر بعيد من قواعدنا لأن المرجو إسلامه يجوز تعليمه القرآن عندنا فأولى العلم والحديثان اللذان ذكرهما واردان وروى ابن ماجه وغيره طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب
الكبيرة الخامسة والأربعون عدم العمل بالعلم أخرج مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها
والشيخان يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور بها كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون يا فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن الشر وآتيه