فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 990

والحاصل أن التعليم وسيلة إلى العلم فيجب في الواجب عينا في العين وكفاية فيما هو على الكفاية ويندب في المندوب كالعروض ويحرم في الحرام كالسحر والشعبذة

قال بعض المفسرين لا يجوز تعليم الكافر قرآنا ولا علما حتى يسلم ولا تعليم المبتدع الجدل والحجاج ليحاج به أهل الحق ولا تعليم الخصم على خصمه حجة يقتطع بها ماله ولا السلطان تأويلا يتطرق به إلى إضرار الرعية ولا نشر الرخص في السفهاء يتخذونها طريقا لارتكاب المحظورات وترك الواجبات

قال صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ولا تضعوها في غير أهلها فتظلموها

وقال صلى الله عليه وسلم لا تعلقوا الدر في أعناق الخنازير يريد تعليم الفقه من ليس من أهله انتهى

وما ذكره من الأحكام على الكافر بعيد من قواعدنا لأن المرجو إسلامه يجوز تعليمه القرآن عندنا فأولى العلم والحديثان اللذان ذكرهما واردان وروى ابن ماجه وغيره طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب

الكبيرة الخامسة والأربعون عدم العمل بالعلم أخرج مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها

والشيخان يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيدور بها كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون يا فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن الشر وآتيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت