فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 990

والطبراني بإسناد فيه ابن أبي لهيعة مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به كمثل الذي يكنز الكنز ثم لا ينفق منه

والطبراني بسند رواته ثقات إلا واحدا اختلف فيه ناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله وإن الله عز وجل مسائلكم

والطبراني في الكبير عن بكير بن معروف عن علقمة بن سعد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطبة فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم ولا يعلمونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة ثم نزل فقال قوم من ترون عنى بهؤلاء قالوا الأشعريين هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذكرت بخير وذكرتنا بشر فما بالنا فقال ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليعظنهم وليأمرنهم ولينهوهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا فقالوا يا رسول الله أنعظ غيرنا فأعاد قوله عليهم وأعادوا قولهم أنعظ غيرنا فقال ذلك أيضا فقالوا أمهلنا سنة فأمهلهم سنة ليفقهوهم ويعلموهم ويعظوهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون الآية

تنبيه عد هذه كبيرة هو ما صرح به غير واحد من المتأخرين وكأنهم نظروا إلى ما ذكرته من هذا الوعيد الشديد فيه وليس ذلك على إطلاقه فإن الكتم قد يجب والإظهار قد يجب وقد يندب ففيما لا يحتمله عقل الطالب ويخشى عليه من إعلامه به فتنة يجب الكتم عنه وفي غيره إن وقع وهو فرض عين أو في حكمه وجب الإعلام وإلا ندب ما لم يكن وسيلة لمحظور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت