والطبراني بإسناد فيه ابن أبي لهيعة مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به كمثل الذي يكنز الكنز ثم لا ينفق منه
والطبراني بسند رواته ثقات إلا واحدا اختلف فيه ناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله وإن الله عز وجل مسائلكم
والطبراني في الكبير عن بكير بن معروف عن علقمة بن سعد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطبة فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم ولا يعلمونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة ثم نزل فقال قوم من ترون عنى بهؤلاء قالوا الأشعريين هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذكرت بخير وذكرتنا بشر فما بالنا فقال ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليعظنهم وليأمرنهم ولينهوهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا فقالوا يا رسول الله أنعظ غيرنا فأعاد قوله عليهم وأعادوا قولهم أنعظ غيرنا فقال ذلك أيضا فقالوا أمهلنا سنة فأمهلهم سنة ليفقهوهم ويعلموهم ويعظوهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون الآية
تنبيه عد هذه كبيرة هو ما صرح به غير واحد من المتأخرين وكأنهم نظروا إلى ما ذكرته من هذا الوعيد الشديد فيه وليس ذلك على إطلاقه فإن الكتم قد يجب والإظهار قد يجب وقد يندب ففيما لا يحتمله عقل الطالب ويخشى عليه من إعلامه به فتنة يجب الكتم عنه وفي غيره إن وقع وهو فرض عين أو في حكمه وجب الإعلام وإلا ندب ما لم يكن وسيلة لمحظور