تنبيه عد الغلول هو ما صرحوا به
قال بعضهم وكالغنيمة في ذلك الغلول من الأموال المشتركة بين المسلمين ومن بيت المال والزكاة انتهى
وهو ظاهر ولا فرق في غال الزكاة بين أن يكون من مستحقيها وغيرهم لأن الظفر ممنوع فيها إذ لا بد فيها من النية بل لو أفرز المالك قدرها ونوى لم يجز الظفر أيضا لتوقف ذلك على إعطاء المالك فعند عدم إعطائه يتعذر الملك فكان باقيا على ملك مالكه حتى يعطيه فاتضح امتناع الظفر في مال الزكاة مطلقا
وروى الطبراني أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا الكبائر وهو متكئ فقالوا
الشرك بالله وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقول الزور والغلول والسحر وأكل الربا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية وعد الستر عليه وهو صريح الحديث لقوله صلى الله عليه وسلم فيه فإنه مثله
وعلم من الأحاديث المذكورة أن الغلول هو اختصاص أحد الغزاة سواء الأمير وغيره بشيء من مال الغنيمة قبل القسمة من غير أن يحضره إلى أمير الجيوش ليخمسه وإن قل المأخوذ نعم يجوز عندنا التبسط بأخذ بعض المأكول له أو لدابته من مال الغنيمة قبل القسمة بشروط مذكورة في محلها
باب الأمان الكبيرة الثانية والثالثة والرابعة بعد الأربعمائة قتل أو غدر أو ظلم من له أمان أو ذمة أو عهد
قال تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا
وقال عز قائلا يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أي العهود ومن جملتها العهد والأمان الذي بيننا وبين المشركين كما قاله بعض أئمة التفسير
وأخرج الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر