فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 990

تنبيه عد الغلول هو ما صرحوا به

قال بعضهم وكالغنيمة في ذلك الغلول من الأموال المشتركة بين المسلمين ومن بيت المال والزكاة انتهى

وهو ظاهر ولا فرق في غال الزكاة بين أن يكون من مستحقيها وغيرهم لأن الظفر ممنوع فيها إذ لا بد فيها من النية بل لو أفرز المالك قدرها ونوى لم يجز الظفر أيضا لتوقف ذلك على إعطاء المالك فعند عدم إعطائه يتعذر الملك فكان باقيا على ملك مالكه حتى يعطيه فاتضح امتناع الظفر في مال الزكاة مطلقا

وروى الطبراني أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا الكبائر وهو متكئ فقالوا

الشرك بالله وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقول الزور والغلول والسحر وأكل الربا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية وعد الستر عليه وهو صريح الحديث لقوله صلى الله عليه وسلم فيه فإنه مثله

وعلم من الأحاديث المذكورة أن الغلول هو اختصاص أحد الغزاة سواء الأمير وغيره بشيء من مال الغنيمة قبل القسمة من غير أن يحضره إلى أمير الجيوش ليخمسه وإن قل المأخوذ نعم يجوز عندنا التبسط بأخذ بعض المأكول له أو لدابته من مال الغنيمة قبل القسمة بشروط مذكورة في محلها

باب الأمان الكبيرة الثانية والثالثة والرابعة بعد الأربعمائة قتل أو غدر أو ظلم من له أمان أو ذمة أو عهد

قال تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا

وقال عز قائلا يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أي العهود ومن جملتها العهد والأمان الذي بيننا وبين المشركين كما قاله بعض أئمة التفسير

وأخرج الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت