فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 990

الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة ضرب وتر واستماعه وزمر بمزمار واستماعه وضرب بكوبة واستماعه قال تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين فسر ابن عباس والحسن رضي الله عنهم لهو الحديث بالملاهي وسيأتي بيانها

وقال تعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك فسره مجاهد بالغناء والمزامير وسيأتي حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الله يغفر لكل مذنب إلا لصاحب عرطبة أو عرطابة أو كوبة والأولى العود

تنبيه عد هذه الست تبعت فيه الأكثرين في بعضها وقياسه الباقي بل في الشامل كما يأتي التصريح بذلك في الكل

قال الإمام قال شيخي أبو محمد سماع الأوتار مرة واحدة لا يوجب رد الشهادة وإنما ترد بالإصرار

وقطع العراقيون ومعظم الأصحاب أنه من الكبائر هذا لفظه وتابعه عليه الغزالي قالا وما ذكرناه في سماع الأوتار مفروض فيما إذا لم يكن الإقدام عليها مرة يشعر بالانحلال وإلا فالمرة الواحدة ترد بها الشهادة وطرد الإمام ذلك في كل ما يجانسه

وتوقف ابن أبي الدم فيما نسبه الإمام للعراقيين وقال لم أر أحدا منهم صرح به بل جزم الماوردي وهو منهم بنقيض ما حكاه الإمام فقال إذا قلنا بتحريم الأغاني والملاهي فهي من الصغائر دون الكبائر تفتقر إلى الاستغفار ولا ترد به الشهادة إلا بالإصرار ومتى قلنا بكراهة شيء منها فهي من الخلاعة لا تفتقر إلى الاستغفار ولا ترد الشهادة بها إلا مع الإكثار انتهى

وتابعه في المهذب وكذلك القاضي حسين فإنه قال في تعليقه قال بعض أصحابنا لو جلس على الديباج عند عقد النكاح لم ينعقد لأنه محل الشهادة فيه كالأداء والذي صار إليه المحصلون أن هذا من الصغائر وما يندر منه لا يوجب الفسق وتابعه الفوراني في الإنابة ورد إنكار ابن أبي الدم على الإمام ما ذكر بأن المحلي صرح في ذخائره بما يوافقه فقال إن كون ذلك من الكبائر هو ظاهر كلام الشامل حيث قال من استمع إلى شيء من هذه المحرمات فسق وردت شهادته ولم يشترط تكرار السماع

انتهى

هذا حاصل كلام القائلين بالحرمة ووراء ذلك مقالات لا بأس ببيانها فنقول يحرم ضرب واستماع كل مطرب كطنبور وعود ورباب وجنك وكمنجة ودريج وصنج ومزمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت