وروى ابن ماجه بإسناد جيد أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تتم صلاة لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله بغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين
وأخرج أحمد والطبراني بسند لا بأس به خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حبذا المتخللون من أمتي قالوا وما المتخللون يا رسول الله قال المتخللون بالوضوء والمتخللون من الطعام
أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع
وأما تخليل الطعام فمن الطعام أنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلي
تنبيه استفيد من هذه الأحاديث التوعد الشديد على من ترك شيئا من واجب غسل الأيدي والأرجل ويقاس به بقية واجبات الوضوء فيدخل ذلك في حد الكبيرة السابق بأنه ما توعد عليه فلذلك عددت ذلك من الكبائر وإن لم أر من سبقني لذلك لأن أحدهم شامل له على أن ترك ذلك أعني الواجب إجماعا أو بالنسبة لاعتقاد التارك يستلزم ترك الصلاة فيكون داخلا تحت قولهم الآتي إن تركها كبيرة
باب الغسل الكبيرة الثالثة والسبعون ترك شيء من واجبات الغسل أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن ماجه وابن جرير عن علي كرم الله وجهه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك موضع شعرة من جسده في جنابة لم يغسلها فعل بها كذا وكذا في النار قال علي فمن ثم عاديت شعر رأسي وكان يجز شعره
وابن جرير مرفوعا وموقوفا تحت كل شعرة جنابة
والبيهقي مرسلا وابن