أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا وتجدون خيار الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
وللبخاري عن محمد بن زيد أن ناسا قالوا لجده عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إنا لندخل على سلطاننا فنقول بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عنده فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
والطبراني في الأوسط ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار
وأبو داود وابن حبان في صحيحه من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار
وابن أبي الدنيا والطبراني والأصبهاني وغيرهم من كان ذا لسانين جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار
تنبيه عد ما ذكر هو صريح الحديثين الأولين الصحيحين وكأنهم إنما لم يفردوه بالذكر لأنهم رأوا أنه داخل في النميمة وفي إطلاقه نظر
فقد قال الغزالي ذو اللسانين من يتردد بين متعاديين ويكلم كلا بما يوافقه وقل من يتردد بين متعاديين إلا وهو بهذه الصفة وهذا عين النفاق