وفي أخرى لمسلم وغيره اتقوا اللاعنين قالوا وما اللاعنان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طريق الناس وفي ظلهم
أي الذي اتخذوه مقيلا ومنزلا لا مطلقا لأنه صلى الله عليه وسلم قضى حاجته تحت حائش من النخل وهو لا محالة له ظل قاله الخطابي
وفي أخرى لابن ماجه بسند رواته ثقات إياكم والتعريس على جواد الطريق والصلاة عليها فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن
تنبيه عد هذا من الكبائر هو ما اقتضاه الحديث الأول والثاني لما مر أن من أمائر الكبيرة اللعن
لكن أئمتنا لم يعولوا على ذلك لضعف الحديث الأول كما عرف مما مر فيه وإنما الخلاف بينهم في أنه هل هو صغيرة أو مكروه والأصح أنه مكروه
لكن تلك الأحاديث ترجح الحرمة التي جرى عليها صاحب العدة من أصحابنا ونقله عنه الشيخان في باب الشهادة وأقراه واعتمده بعض المتأخرين
وفي الخادم مراد صاحب العدة التحريم من جهة أن فيه إيذاء للمسلمين بإشغال الطريق بغير حقه من الطروق
أما من حيث كونه أدبا من آداب قضاء الحاجة فلا ينتهي إلى التحريم فهو ذو وجهين هذا إن جرينا على أن مراد صاحب العدة ما فهمه عنه الرافعي والظاهر خلافه وإنما أراد أن ذلك مما ترد به الشهادة لأنه يخل بالمروءة لا لكونه حراما
انتهى ملخصا
الكبيرة الحادية والسبعون عدم التنزه من البول في البدن أو الثوب أخرج الشيخان وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه لكبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله
وفي رواية للبخاري وابن خزيمة في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم مر بحائط فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال صلى الله عليه وسلم إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى إن أحدهما كان لا يستنزه من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة الحديث