@ 407 الكبيرة الستون بعد المائة ترك الأضحية مع القدرة عند من قال بوجوبها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد سعة لأن يضحي فلم يضح فلا يحضر مصلانا
تنبيه عد ذلك كبيرة هو ظاهر هذا الحديث وإن لم أر من صرح به فإن منعه من حضور المصلى فيه وعيد شديد ويجاب من طرف القائلين بندب الأضحية كالشافعي وغيره بأن الحديث وإن رواه الحاكم مرفوعا هكذا وصححه لكنه رواه موقوفا
قال غيره ولعله أشبه فلم تتم الحجة في الحديث على أن لنا أن نقول منعه من الحضور لا وعيد فيه
ألا ترى أنه جاء في الحديث الصحيح من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا وفي رواية أو فجلا فلا يقربن مسجدنا ومع ذلك فلا حرمة في أكل ما ذكر إلا أن يجاب بأن المنع هنا ظهرت حكمته وهي إيذاء الناس أو الملائكة بالرائحة فحملنا النهي عليه وأما في خبر الأضحية فلم يكن للمنع حكمة إلا تغليظ تركه لها
وورد للأضحية فضائل تقتضي مزيد اعتناء الشارع بها
منها يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك قالت يا رسول الله ألنا خاصة أهل البيت أو لنا وللمسلمين قال بل لنا وللمسلمين رواه جماعة وفي سنده من تكلم فيه لكنه وثق
وفي رواية حسن بعض الحفاظ سندها يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب أما إنه يجاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانك سبعين ضعفا
فقال أبو سعيد يا رسول الله هذا لآل محمد خاصة فإنهم أهل لما خصوا به من الخير أو لآل محمد وللمسلمين عامة فقال لآل محمد خاصة وللمسلمين عامة
ما هذه الأضاحي قال سنة أبيكم إبراهيم قالوا فما لنا فيها يا رسول الله قال بكل شعرة حسنة
قالوا فالصوف قال بكل شعرة من الصوف حسنة صححه الحاكم واعترض بأن في سنده ساقطين