الكبيرة الرابعة والخامسة والسادسة عشر بعد المائتين التصرف في الطريق الغير النافذ بغير إذن أهله والتصرف في الشارع بما يضر المارة إضرارا بليغا غير سائغ شرعا والتصرف في الجدار المشترك بغير إذن شريكه بما لا يحتمل عادة عند من قال بحرمة ذلك
وذكري لهذه الثلاثة معلوم من كلامهم وإن لم يصرحوا به لأن كل ذلك يرجع إلى أذية الناس الأذية البالغة والاستيلاء على حقوقهم تعديا وظلما ولا شك أن كلا من هذين الأمرين العامين أعني الأذية والاستيلاء المذكورين يشمل هذه الثلاثة وغيرها فذكرها إنما هو تصريح بما علم من كلامهم كما تقرر والأدلة الآتية في بحثي الغصب والظلم وغيرهما تشمل هذه الثلاثة فلا يغب عنك استحضارها هنا وسيأتي في الغصب خبر من أخذ من طريق الناس شبرا جاء به يوم القيامة يحمله من سبع أرضين
الكبيرة السابعة عشرة بعد المائتين امتناع الضامن ضمانا صحيحا في عقيدته من أداء ما ضمنه للمضمون له مع القدرة عليه سواء أضمن بإذن أم لا وذكري لهذه في الكبائر ظاهر لأن الضامن يثبت الدين في ذمته أيضا حقيقة فهو مدين ففيه جميع ما مر في مطل الغني لكن وجه تخصيص هذا بالذكر خفاؤه على أكثر الناس لظنهم أن تبرعه بالضمان لا يوقعه في هذه الورطة العظيمة وليس كما ظنوا لأنه وإن تبرع بالضمان يصير مديونا حقيقة حتى يطالب به في الآخرة أيضا كما اقتضاه إطلاق الأئمة
الكبيرة الثامنة والتاسعة عشرة بعد المائتين خيانة أحد الشريكين لشريكه أو الوكيل لموكله أخرج أبو يعلى والبيهقي عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خان شريكا فيما ائتمنه عليه واسترعاه له فأنا بريء منه وورد من خان من ائتمنه فأنا خصمه