فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 990

تغيير منار الأرض أخرج أحمد ومسلم والنسائي عن علي كرم الله وجهه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات قلت ما هن يا أمير المؤمنين قال لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من آوى محدثا لعن الله من غير منار الأرض والمراد به علامات حدودها كما صرح به الحديث الآتي في اللواط ولفظه ملعون من غير حدود الأرض

تنبيه عد هذا من الكبائر هو صريح هذا الحديث وبه صرح جماعة ووجهه أن فيه أكل أموال الناس بالباطل أو إيذاء المسلمين الإيذاء الشديد أو التسبب إلى أحد الأمرين وللوسائل حكم المقاصد فشمل ذلك من غيرها من أحد الشركاء أو الأجانب ومن تسبب إلى ذلك كأن اتخذ في أرض الغير ممشى يصير بسلوكه طريقا وإلا جاز حيث لا ضرر وقد وقع للقفال من أئمتنا أنه كان راكبا بجانب ملك وبالجانب الآخر إمام حنفي فضاقت الطريق فسلك القفال غيرها فقال الحنفي للملك سل الشيخ أيجوز سلوك أرض الغير فسأله الملك فقال نعم إذا لم تصر به طريقا أي ولم يكن فيها نحو زرع يضره السلوك كما هو ظاهر

إضلال الأعمى عن الطريق روى أصحاب السنن أنه صلى الله عليه وسلم لعن من أضل أعمى عن الطريق

تنبيه عد هذا كبيرة هو ما وقع في كلام بعضهم وكأنه أخذه مما ذكرته لما مر أن اللعن من علامات الكبيرة ووجهه ظاهر لأنه يدخل في إيذاء الناس الإيذاء البليغ الذي لا يحتمل عادة لأن من يضل الأعمى عن الطريق يتسبب إلى وقوعه في مضار ومخاوف كثيرة كما هو ظاهر فلم يبعد أن يكون السبب إلى ذلك كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت